تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميراث حديث شيعه — صفحة 430

مساهمون:

ص٤٣٠
فأجابها أبو بكر عبدُ اللَّه بن عثمان فقال : يا بنتَ رسولِ اللَّهِ ، لقد كان أبوك صلى الله عليه وآله بالمؤمنين عطوفاً كريماً رؤوفاً رحيماً ، وعلى الكافرين عذاباً أليماً وعقاباً عظيماً ، فإن عَزَوْناه أي نسبناه وجدناه أباكِ دونَ النساءِ ، وأخاً لبعلك « 1 » دونَ الأخلّاء آثَرَه أي آثر بعلك علي رسول اللَّه صلى الله عليه وآله على كلِّ حميمٍ أي قريب ، وساعده في كلّ أمرٍ جسيم ، لا يُحبّكم إلّاكلُّ « 2 » سعيدٍ ، ولا يُبْغضكم إلّاكلُّ شقيٍّ « 3 » ، فأنتم عترةُ رسولِ اللَّه صلى الله عليه وآله الطَّيِّبُون ، والخِيَرَةُ المنتجبون ، على الخير أدِلَّتُنا ، وإلى الجنّةِ مسالِكنا ، قدّم الظرف فيهما للاختصاص ، وأنتِ - يا خَيرَة النساءِ وابنةَ خيرِ الأنبياءِ « 4 » - صادقةٌ في قولكِ ، سابقةٌ في وُفُورِ عقلك ، أي لا يسبقكِ أحد في وفور العقل وكثرته ، بل أنتِ سابقة « 5 » في ذلك على كلّ أحد غير مردودةٍ عن حقِّكِ ، ولا مَصْدُودَةٍ عن صِدقك . وواللَّهِ ما عَدَوْتُ أي تجاوزت رأيَ رسولِ اللَّه صلى الله عليه وآله ولا عَمِلتُ إلّابإذنه ، وإنّ الرائدَ لا يَكذب أهله . هذا مثل معروف « 6 » استشهد به لصدق دعواه « 7 » من الخبر الذي افتراه على النبيّ صلى الله عليه وآله ، والرائد : مَن يَتقدَّم القومَ يُبْصِر لهم الكَلأَ وَمساقط الغيث ، جعل نفسه - لاحتماله الخلافة الّتي هي الرئاسة العامّة - بمنزلة الرائد للُامّة الذي يجب عليه أن ينصحهم ويخبرهم بالصدق . « 8 » وإنّي اشهِدُ اللَّهَ « 9 » وكفى به شهيداً أنّي سَمِعْتُ رسولَ اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم يقول : « نحن معاشرَ الأنبياءِ لا نُورِثُ ذهباً ولا فضّةً ولا داراً ولا عِقاراً ، وإنّما نُورِثُ الكتبَ « 10 » والحكمَة والعلمَ والنبوّةَ ، وما كان لنا مِن طُعْمَةٍ ، فلِوَليِّ الأمرِ بعدَنا أَن يَحْكُمَ فيه بحكمه » ، فقد جعلنا ماحاولته « 11 » في الكُراع والسلاح ؛ قال في النهاية : في حديث ابن مسعود : « كانوا لا يَحبِسون إلّاالكُراعَ والسلاح » الكُراع
هامش
( 1 ) . في المصدر : وأخا إلفك . ( 2 ) . في المصدر : - كلّ . ( 3 ) . في المصدر : إلّاشقيّ بعيد . ( 4 ) . س : + « ص » . ( 5 ) . س : « السابقة » . ( 6 ) . انظر المثل في جمهرة الأمثال ، ج 1 ، ص 385 ، رقم 850 ؛ المستقصى في أمثال العرب ، ج 2 ، ص 274 ، رقم 952 . ( 7 ) . م : « دعوته » . ( 8 ) . م : - « بالصدق » . ( 9 ) . س : + « سبحانه وتعالى » . ( 10 ) . في المصدر : الكتاب . ( 11 ) . في النسختين : حاولتيه .