أَغْمَضِ مَا يَرِدُ عَلَى الْمَخْلُوقِينَ فِي مَسَائِلِهِمْ وَلَيْسَ يَفْهَمُهُ الْمُتَفَاوِتُ عَقْلُهُ ، الْعَازِبُ حِلْمُهُ ، وَلَايَعْجِزُ عَنْ فَهِمِهِ اولُو الْعَقْلِ الْمُنْصِفُونَ . أَمَّا أَوَّلُ ذلِكَ : فَلَوْ كَانَ خَلَقَ مَا خَلَقَ لِحَاجَةٍ مِنْهُ لَجَازَ لِقَائِلٍ أَنْ يَقُولَ :
« يَتَحَوَّلُ إِلَى مَا خَلَقَ لِحَاجَتِهِ إِلَى ذلِكَ » ، وَلكِنَّهُ عز وجل لَمْ يَخْلُقْ شَيْئاً لِحَاجَةٍ ، وَلَمْ يَزَلْ ثَابِتاً لَا فِي شَيْءٍ وَلَا عَلَى شَيْءٍ ، إِلَّا أَنَّ الْخَلْقَ يُمْسِكُ بَعْضُهُ بَعْضاً ، وَيَدْخُلُ بَعْضُهُ فِي بَعْضٍ وَيَخْرُجُ مِنْهُ ، وَاللَّهُ - جَلَّ وَتَقَدَّسَ - بِقُدْرَتِهِ يُمْسِكُ ذلِكَ كُلَّهُ ، وَلَيْسَ يَدْخُلُ فِي شَيْءٍ وَلَا يَخْرُجُ مِنْهُ ، وَلَا يَؤُودُهُ حِفْظُهُ ، وَلَا يَعْجِزُ عَنْ إِمْسَاكِهِ ، وَلَا يَعْرِفُ أَحَدٌ مِنَ الْخَلْقِ كَيْفَ ذلِكَ إِلَّا اللَّهُ عز وجل وَمَنْ أَطْلَعَهُ عَلَيْهِ مِنْ رُسُلِهِ وَأَهْلِ سِرِّهِ وَالْمُسْتَحْفَظِينَ [ الْمُسْتَحْفِظِينَ ] لِأَمْرِهِ وَخُزَّانِهِ الْقَائِمِينَ بِشَرِيعَتِهِ ، وَإِنَّمَا أَمْرُهُ كَلَمْحٍ بِالْبَصَرِ أَوْ هُوَ أَقْرَبُ ، إِذَا شَاءَ شَيْئاً فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ بِمَشِيَّتِهِ وَإِرَادَتِهِ ، وَلَيْسَ شَيْءٌ مِنْ خَلْقِهِ أَقْرَبَ إِلَيْهِ مِنْ شَيْءٍ ، وَلَا شَيْءٌ أَبْعَدَ مِنْهُ مِنْ شَيْءٍ .
أَ فَهِمْتَ يَا عِمْرَانُ ؟
قَالَ : نَعَمْ يَا سَيِّدِي ، قَدْ فَهِمْتُ ، وَأَشْهَدُ أَنَّ اللَّهَ عَلَى مَا وَصَفْتَهُ وَوَحَّدْتَهُ ، وَأَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ الْمَبْعُوثُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ . ثُمَّ خَرَّ سَاجِداً نَحْوَ الْقِبْلَةِ وَأَسْلَمَ .
شرح :
چون كه أنوار معارف الهى به توسط آن آفتاب سپهر عصمت به خطهء قلب عمران تافت ، به مَفرّ شهادت شتافت وگفت كه به درستى ، شهادت مىدهم / 99 / به اين كه ذات بارى تعالى به آن صفات است كه آن جناب توصيف وتعريف نمود .
لكن عمران اگر چه اين مطالب را مكرر از زبان وحىْ ترجمان امام عليه السلام مسموع داشت وسر انگشت بيان معصومى نقاب از چهرهء شاهد اين معاني برداشت ، دهشت مجلس گويا مانع شده بود كه اين دُرَرِ غُررِ ثمينه در گنجينهء سينه مخزون ودر مخزن خاطر به ضبط رود ، مجدداً زبان مسئله باز كرد وهماى همايون ناطقهء امام عليه السلام در هواي اين مدعا به پرواز آورد . خواست در معارف ، مزيدى در تقرير وتصوير حاصل نموده باشد وچشم يقين باز كند ، سؤال كرد كه : آنچه فرمودى همه را معتقد شدم وجمله را به صرّاف متصرفه سپردم ولكن باقي ماند از براي من يك سؤالي كه مىخواهم جواب آن را فرموده باشيد كه اطمينانى از براي من رو دهد وقلبم به پرتو نوى سكينه جويد .
ميراث حديث شيعه — صفحة 336
مساهمون: مهدى مهريزى
ص٣٣٦