ورواية عمّار عنه عليه السلام - :
لا يقال : « علي بن حمزة واقفي وعمّار فطحي فلا يعمل برويتهما » ؛ لأنّا نقول : الوجه الذي لأجله عُمل برواية الثقة قبول الأصحاب وانضمامُ القرينة ؛ لأنّه لولا ذلك لمنع العقل من العمل بخبر الثقة ؛ إذ لا وثوق بقوله ، وهذا المعنى موجود هنا ، فإنّ الأصحاب عملوا برواية هؤلاء كما عملوا هناك .
قال : ولو قيل : فقد رُدّ رواية كلّ واحد منهما في بعض المواضع .
قلت : كما ردّوا رواية الثقة في بعض المواضع معلّلين بأنّه خبر واحد ، وإلّا فاعتبر كتب الأصحاب فإنّك تراها مملوءة من رواية عليٍّ المذكور وعمار . « 1 »
حتّى أنّ الشيخ ادّعى في العدّة « إجماع الإماميّة على العمل بروايته ورواية أمثاله ممّن عدّدهم » . « 2 »
ولكن قال المحقّق الطباطبائي :
ولم أجد في العدّة تصريحاً بذكر عمّار ، والذي وجدته فيه دعوى عمل الطائفة بأخبار الفطحيّة مثل عبد اللَّه بن بكير وغيره ، وشمول العموم له فرع المماثلة في التوثيق ، ولم يظهر من العدّة ذلك ، وكأنّ المحقّق أدخله في العموم لثبوتها من كلامه « 3 » في التهذيب والفهرست . « 4 »
وعن المفيد في [ الرسالة ] الهلالية أنّه قال :
إنّه أحد رؤساء الأعلام والفقهاء المأخوذ عنهم الحلال والحرام والأحكام ، الذين لا مطعن عليهم ولا طريق إلى ذمّهم . « 5 » انتهى .
وعن الكشّي أنّه قال :
قال محمّد بن مسعود : عبد اللَّه بن بكير [ وجماعة من الفطيحة هم فقهاء أصحابنا منهم ابن بكيرو ] « 6 » ابن فضّال - يعني الحسن بن علي - وعمّار الساباطي ، [ وعلي بن أسباط ] ، وبنو
هامش
( 1 ) . نفس المصدر .
( 2 ) . عدّة الأصول ، ج 1 ، ص 381 .
( 3 ) . المخطوطة : « عمومه » ، خلافاً للمصدر .
( 4 ) . رجال السيد بحرالعلوم ، ج 3 ، ص 168 .
( 5 ) . جوابات أهل الموصل ، ص 5 .
( 6 ) . الزيادة أثبتناها من المصدر .