الحديث على وجه الاستناد - إلى غير ذلك ممّا يستفاد منه التوثيق أو الحسن ممّا هو مذكور في كتب الرجال « 1 » وغيرها .
وفيه : أوّلًا : أنّه لا يساعد تخصيص الشيخ تكرّر ذكره باب أصحاب الصادق عليه السلام كما لا يخفى .
وثانياً : أنّه ينافي ما ذكر من أنّ سفيان الثوري وجمّ غفير من المهملين الذين لم يذكر « 2 » لهم أصل ولا كتاب ولم يصل إلينا منهم حديث ، وعبدالنور بن عبد اللَّه بن سنان الأسدي ممّن أسند عنه .
ثانيها : أنّه سمع عنه الحديث . حكاه العلّامة البهبهاني عن قائل .
وفيه - مضافاً إلى ما عرفت - : أنّ كثيراً ممّن سمع عنه الحديث لم يذكر تلك اللفظة في ترجمته .
ثالثها : أنّه روى عنه الشيوخ واعتمدوا عليه كما حكاه العلّامة البهبهاني عن جدّه التقي المجلسي قال : « قال : وهو كالتوثيق » ، « 3 » ولا شكّ أنّ هذا المدح أحسن من « لا بأس به » .
وفيه يظهر ممّا مرّ قوله : « وهو كالتوثيق » فلا يخلو من تأمّل ، بل لا إشكال في أنّ « لا بأس به » أحسن .
رابعها : ما عن بعض السادة الأزكياء قال نقلًا :
والأشبه كون المراد أنّهم أسندوا عنه ولم يسندوا عن غيره من الرواة ، كما تتبّعت ، ولم أجد رواية أحد من هؤلاء عن غيره [ عليه السلام ] إلّاأحمد بن عائذ ؛ فإنّه صحب أبا خديجة وأخذ عنه ، كما نصّ عليه النجاشي ، والأمر فيه سهل ؛ والدليل على ذلك تصنيفه العلوم .
وفيه - مضافاً إلى عدم المساعدة مع التخصيص - ما أورده عليه بعض الأصحاب
هامش
( 1 ) . انظر رجال السيد بحرالعلوم ، ج 1 ، ص 363 ؛ رجال الخاقاني ، ص 123 وما بعدها .
( 2 ) . في المخطوطة : لم يذكروا .
( 3 ) . الفوائد الرجالية للبهبهاني ، ص 31 .