حكى عنه في الخلاصة خالٍ عنه ، وكذا ما حكى عنه الأسترآبادي .
أقول : إنّه لا إشكال في عدم إفادة القدح في غير الرجال ، مثل الرواية عن بعض الأصحاب وأمثاله ؛ لتوقّفه على الاجتهاد في ما يستفاد منه ، وأمّا الرجال فالظاهر الدلالة على التضعيف .
ثمّ إنّه قد ذكر النجاشي أيضاً أنّ :
نوادر الحكمة كان معروفاً عند القمّيّين « 1 » بدبّة شبيب ، وشبيب كان [ رجلًا ] فامياً ، [ وكان قائماً ] بقم ، وكان له دبّة ذات بيوت يعطي منها ما يطلب منه [ من دهن ] « 2 » فشبّهوا هذا الكتاب بذلك . « 3 »
في معنى « دَبّة شبيب »
قوله : « بدَبَّة شبيب » ، الدبّة - بالفتح - ظرف الدهن ، كما في المحكي عن الطراز . وفي المجمع :
الدبّة - بفتح المهملة وتشديد الموحّدة - وعاء يوضع فيه الدهن ، ودبّة شبيب : اسم كتاب نوادر الحكمة لمحمد بن أحمد بن يحيى ، وشبيب رجل كان بقم له دبّة ذات بيوت يعطي منها ما يطلب من دهن « 4 » ، فشبّهوا هذا الكتاب بها . « 5 »
قوله : « فاميّاً » ، قال في الصحاح : « الفوم : الحُمَّص ، لغة شامية ، وبائعه فامي ؛ لأنّهم قد يغيّرون في النسب » . « 6 »
. . . وقال في المجمع :
وقيل : الفوم : الحنطة والخبز أيضاً ، يقال : فوموا لنا أي اختبزوا لنا ، ويقال : الفوم :
هامش
( 1 ) . نقلناه من المصدر ، وفي المخطوطة : يعرفونه القميون .
( 2 ) . الزيادة أثبتناها من المصدر .
( 3 ) . رجال النجاشي ، ص 349 ، رقم 939 .
( 4 ) . في المخطوطة : منها .
( 5 ) . مجمع البحرين ، ج 2 ، ص 6 .
( 6 ) . الصحاح للجوهري ، ج 5 ، ص 2005 .