على ظاهر العدالة والثقة . « 1 »
فإنّ الظاهر أنّ ما رواه محمّد بن أحمد المزبور من غير المستثنيات مع كونه من الأجلّاء كما قال في الخلاصة ، « 2 » وكذا النجاشي « 3 » من أنّه كان ثقة في الحديث جليل القدر بكون مزكّى بتزكية جماعة من العدول ، أعني محمّد بن الحسن بن الوليد وأبو جعفر بن بابويه وأبوالعبّاس بن نوح « 4 » ؛ فإنّ كثرة الاستثناء واستثناء مثل ما رواه عن / 96 / رجل أو ما يقول بعض أصحابنا مع ظهور بعض المذكورين في الإماميّة - كما جرى عليه المحقّق الداماد - ظاهر في تزكية جميع الرواة « 5 » المذكورة في كتابه ، أعني نوادر الحكمة ونقد رجاله ، فكلّ ما روى محمّد بن أحمد المزبور عنه مع عدم استثناء « 6 » أولئك الفحول ظاهر في وثاقته .
قال في الرواشح : إنّ الشيخ أبا العبّاس النجاشي قد عُلم من ديدنه - الذي هو عليه في كتابه وعُهِد من سيرته التي قد التزمها فيه - أنّه إذا كان لمن يذكره من الرجال رواية عن أحدهم [ عليهم السلام ] فإنّه يورد ذلك في ترجمته رجل آخر غيره ، إمّا من طريق الحكم به أو على سبيل النقل عن قائل ، فمهما أهمل القول فيه فذلك آية أنّ الرجل عنده من طبقة من لم يرو عنهم [ عليهم السلام ] ، وكذلك كلّ مَن فيه مطعن وغميزة ؛ فإنّه يلتزم إيراد ذلك البتّة ، إمّا في ترجمته أو في ترجمة غيره ، فمهما لم يورد ذلك مطلقاً ، واقتصر على مجرّد ترجمة الرجل ، وذكره من دون إرداف ذلك بمدح أو ذمّ أصلًا ، كان ذلك آية أنّ الرجل سالم عنده عن كلّ مغمز ومطعن . « 7 » انتهى .
وقال نجل الشهيد الثاني :
إنّ النجاشي إذا قال : ثقة ، ولم يتعرّض إلى فساد المذهب و [ غيره ] ، فظاهره أنّه عدل إمامي ؛
هامش
( 1 ) . رجال النجاشي ، ص 348 ، رقم 939 .
( 2 ) . خلاصة الأقوال ، ص 247 ، رقم 41 .
( 3 ) . رجال النجاشي ، ص 348 ، رقم 938 .
( 4 ) . في المخطوطة : + / الظاهر من .
( 5 ) . في المخطوطة : الروايات .
( 6 ) . في المخلوطة : استثنائه .
( 7 ) . الرواشح السماوية ، ص 67 - 68 .