غالباً » ينحصر التوثيق المذكور في المشايخ من عصر الكليني ؛ فإنّه راجع إليه كما هو في غاية الوضوح .
وأورد عليه المحقّق المزبور بمنع ثبوت تواتر جميع الكتب المأخوذ منها أحاديث الكتب الثلاثة في زمان الشيخين .
وفيه نظر كما يظهر ممّا تقدّم .
السابع : أنّ العلّامة قد صحّح طرق الشيخين إلى أرباب الكتب المشهورة مع حيلولة رجال الطرق في البين ؛ فإنّ ذلك يفيد وثاقة جميع رجال الطرق ، وعليه المدار بناءً على اعتبار تصحيح مثله .
وأورد عليه / 58 / المحقّق المزبور بما أورد على الدليل الثالث ، والجواب الجواب .
تنبيهان :
الأوّل : أنّه تظهر الثمرة بين القولين في مقامين :
أحدهما : إذا كان في الطريق من الرجال الضعاف فيجب ترك العمل به ؛ بناءً على لزوم النقد ، والعمل به ؛ بناءً على عدم اللزوم .
وثانيهما : إذا لم يُذكر لروايةٍ طريق كما في رواية الشيخ عن إبراهيم بن هاشم ؛ فإنّه لم يذكر طريقاً لها لا في آخر التهذيب ولا في آخر الاستبصار ، وكذا رواية الصدوق عن شريف بن مسلم « 1 » التفليسي « 2 » على ما ذكره جدّنا العلّامة في بعض كلماته ، وبما قال شيخنا البهائي في مشرق الشمسين :
وأمّا رئيس المحدّثين أبو جعفر محمّد بن بابويه فدأبه في كتابه من لا يحضره الفقيه ترك أكثر السند والاقتصار في الأغلب على ذكر الراوي الذي أخذ عن المعصوم عليه السلام ، ثمّ إنّه ذكر في آخر الكتاب طريقه المتصل بذلك الراوي ، ولم يُخلّ بذلك إلّانادراً . « 3 »
قال في الحاشية : « كإخلاله بطريقه إلى يزيد بن معاوية العجلي وإلى يحيى بن سعيد
هامش
( 1 ) . في المصدر : « سابق » بدل « مسلم » .
( 2 ) . من لا يحضره الفقيه ، ج 4 ، ص 519 .
( 3 ) . مشرق الشمسين ، ص 278 .