الإجازة في أعلى درجات الوثاقة ، « 1 » لا أنّ مشايخ الإجازة المشهورين لا يحتاجون إليه « 2 » كما لا يخفى .
وبعبارة أخرى : إنّ الظاهر من كلام الشهيد هو كون الصفة أعني المشهورين في قوله « لا يحتاج أحد من هؤلاء المشايخ المشهورين إلى تنصيص » تزكيةً من باب الصفة الموضّحة لا من باب الصفة المخصّصة كما عليه مدار الإيراد .
السادس : أنّ الكتب والأصول المأخوذ منها أحاديث الكتب الثلاثة كانت متواترة في زمان الشيخين كالكتب الأربعة في زماننا ، وذكرُ الطرق إنّما هو لمجرّد اتّصال السند ، كذلك المتأخّرين طرقهم إلى المشايخ الثلاثة ، فلا يوجب ضعف « 3 » من فيها من الضعيف ضعف الرواية ، ويظهر ذلك الوجه من الشهيد الثاني .
قال بعد إشارته إلى ما ذكرنا في الجواب - :
فالمرجع إلى أنّهم رجال الطرق ، بل رجال الأسانيد ؛ حيث إنّ الظاهر أنّ المقصود بالطرق في كلام الشهيد مطلق السند لا خصوص المحذوف المقصود بالطرق المبحوث عنها ، فتبيّن المقصود عنه .
ولكنّك خبير بأنّه على هذا يلزم عدم لزوم نقد المذكورين أيضاً ، وهو خلاف ؛ فإنّ الكلام في المقام مبنيّ على فرض لزوم نقد المذكورين .
أقول : وفيه أنّ ما وقع من ذكر الطريق في كلامه وإن كان ظاهراً في مطلق السند ، ولكنّه إذا لم يكن معه قرينة دالّة على الخلاف ، وحتّى مضافاً إلى ما قامت القرينة على الخلاف ، كيف وإنّ ضمير الجمع في قوله : « وهم طرق الأحاديث المدوّنة في الكتب
هامش
( 1 ) . نقله عنه في رجال الخاقاني ، ص 97 .
( 2 ) . أي إلى التنصيص .
( 3 ) . المخطوطة : + / ضعيف .