قلت : إنّ أصل العنوان من العلّامة البهبهاني في فوائده الرجالي ، وهو قد عنون « ما وقع فيه الكلام في بعض التراجم هو شيخوخة الإجازة » وقد تبعه في العنوان من تأخّر عنه .
أقول : وفيه : أنّ ما ذكره من انحصار ما وقع الكلام فيه في التراجم هو شيخوخة الإجازة ليس على ما ينبغي ، كيف وإنّه ذكر الأعلام في ترجمة يونس أنّ له كتاب في عمل يوم وليلة ، وقد عرض على الصادق عليه السلام فصحّحه واستحسنه « 1 » ، وكذا كتاب عبد اللَّه بن علي بن أبي شعبة الحلبي . « 2 » وبالجملة قد اختلفوا فيه على أقوال :
الأوّل : الدلالة على العدالة كما هو الظاهر من الشهيد في الرعاية ، « 3 » وهو المحكيّ عن بعض علماء الرجال وعن المحقّق الشيخ محمّد أنّ عادة المصنّفين عدم توثيق الشيوخ ، « 4 » وهو مقتضى صريح كلام السيّد السند النجفي في رجاله عند الكلام في سهل بن زياد ، قال :
وهو من مشايخ الإجازة ، فلا يقدح في صحّة السند ، كغيره من المشايخ الذين لم يوثّقوا في كتب الرجال وتُعدّ أخبارهم مع ذلك صحيحة . « 5 »
الثاني : الدلالة على الوثاقة كما مال إليه العلّامة البهبهاني ، بل حكاه عن جدّه المقصود به الفاضل التقي أوّل المجلسيّين ، وهو المحكيّ عن الإسترآبادي في ترجمة الحسن بن الوشّاء ، وهو خيرة القوانين ، وهو المحكيّ عن الشيخ سليمان البحراني من أنّ مشايخ الإجازة في أعلى درجات الوثاقة . « 6 »
الثالث : القول بعدم الدلالة على الوثاقة ، بل الدلالة على الحسن والمدح ، كما هو
هامش
( 1 ) . رجال النجاشي ، ص 44 ، رقم 1208 .
( 2 ) . الفهرست للطوسي ، ص 174 ، رقم 466 ؛ خلاصة الأقوال ، ص 203 .
( 3 ) . الرعاية ، ص 66 .
( 4 ) . نقله عنه في خاتمة المستدرك ، ج 3 ، ص 514 .
( 5 ) . رجال السيد بحرالعلوم ، ج 1 ، ص 221 .
( 6 ) . خاتمة المستدرك ، ج 3 ، ص 513 .