في الآخرة يظهره اللَّه يوم القيامة ، فهذا معنى قوله : وبِمَا فِي الصُّدُورِ يُجَازَى العِبَادُ . « 1 »
قوله : وَأَبْصَاراً لِتَجْلُوَ عَنْ عَشَاهَا .
المراد بالعَشَى عَمَى القلب ، وهو الذَّهاب عن الحقّ . وإِنَّما يَتَوَصَّل إِلى الاستدلال بالأَشياء إِذا أَدركها بعينِه ، فأَضاف العشَى إِلى الأَبصار ، والمراد ما ذكرنا . كذا ذكره الإِمام الوبريّ . « 2 »
وقال الإِمام الوبريّ في قوله : وَمُدَدِ عُمُرِهَا : أَي إِنَّ الأَعضاءَ في الأَكثر تَتَعادَل وتتقارب قُواها ، فلذلك قال : في تركيب صُوَرِها ومدَدِ عمرها . « 3 »
قوله : بِأَبْدَانٍ قَائِمَةٍ بِأَرْفَاقِهَا .
قال : أَي تقوم الأَبدانُ بالمنافع . « 4 »
قوله : وقُلُوبٍ رَائِدَةٍ لأَرْزَاقِهَا .
قال الإِمام الوبريّ : بالقُلُوب تُعرَف مطالِبُ الأَرزاق . « 5 »
قوله : في مُجَلِّلاتِ نِعَمِهِ .
قال الإِمام الوبريّ : أَي إِنَّ هذه الأَبدان وما فيها من المنافع معدودةٌ في مجلِّلات نِعَم اللَّه تعالى ، وهي السَّواتر للعبادِ عمّا يُهلِكها ويُوبِقُها « 6 » بلُحوق النَّقائص بها . « 7 »
قوله : واعْلَم أَنَّ الرّاسِخينَ في العِلْمِ هُم الَّذينَ أَغناهُمُ اللَّهُ تعالى عن اقْتِحامِ السُّدَدِ المَضْرُوبَة دُونَ الغُيُوبِ .
قال الإِمام الوبريّ : معنى ذلك أَنَّ العلمَ بالمعلومِ يكفي للعالم ، فلا يحتاج العلم
هامش
( 1 ) . معارج ، ص 357 .
( 2 ) . معارج ، ص 373 .
( 3 ) . معارج ، ص 379 .
( 4 ) . معارج ، ص 379 .
( 5 ) . معارج ، ص 379 .
( 6 ) . في « د » : ويُوفِقُها ، وهو خطأ .
( 7 ) . معارج ، ص 379 .