قال الإِمام الوبريّ : يعني فوّض الأَعمال إِلى بعض قرابته صلةً للرَّحم ، وإِنَّ بعض أَقاربه ما رعى « 1 » حقّ هذا العمل ولم يُنصِف . « 2 »
قوله : طَاعَتِي سَبَقَت بَيْعَتِي .
وقال الإِمام الجليل الوبريّ : أَي طاعتي للخُلفاء الذين كانوا قبلي سبقت بيعتي . « 3 »
قوله : لا بُدَّ مِنْ أَمِيرٍ بَرٍّ أَوْ فَاجِرٍ .
قال الإِمام الجليل الوبريّ : الأَمير لا يحسن نصبه حتّى يكون بَرّاً ، وأَمّا الفاجرُ فلا يحسن ، فأَمّا انتصابُه بنفسه وتَوَلِّيه الأمور واستيلاؤه فَكلُّه محظور ، ولكن النّاس في ولايته قد يَكُفُّون عن المَظالم وتَعادِي بعضهم لبعضٍ ، واستيلاءِ بعضهم على بعض ، ففي ذلك سدٌّ لأَبوابِ الفسادِ عن الرَّعيَّة ؛ وهذا كقول النَّبيّ عليه السلام : « إِنَّ اللَّه تعالى يؤيّد هذا الدّين بقوم لا خلاق لهم في الآخرة » « 4 » . « 5 »
قوله : فَلَمْ أَرَ لِي إِلَّا القِتَالَ أَوِ الكُفْرَ .
قال الإِمام الجليل الوبريّ : يجوز أَن يكون المراد بذلك أَنَّ النَّبيّ صلى الله عليه وآله أَمرني بقتال هؤلاء ، واضطررت الآن إِلى ذلك ، فإِن قاتلت فهو الواجب ، وإِن لم أقاتل أَكون كالرّادّ على رسول اللَّه مع التَّمكين . « 6 »
قوله : فَهُوَ الَّذِي تَشْهَدُ لَهُ أَعْلَامُ الْوُجُودِ عَلَى إِقْرَارِ قَلْبِ ذِي الجُحُودِ .
قال الإِمام الوبريّ : دَلَّت « 7 » الأَدلَّة على أَنَّ اللَّه تعالى موجود ، وتقرَّر في عقلِ كلِّ عاقِلٍ أَنَّه لا بُدَّ للصُّنعِ من صانع ، فهذا القدرُ من العلمِ عند كلِّ عاقل أَنَّ هذا العالَم لا بُدَّ له
هامش
( 1 ) . في « د » : دعى ، والتَّصويب من « خ » .
( 2 ) . معارج ، ص 304 .
( 3 ) . معارج ، ص 318 .
( 4 ) . مسند أحمد ، ج 5 ، ص 45 ؛ مجمع الزَّوائد ، ج 5 ، ص 302 .
( 5 ) . معارج ، ص 321 .
( 6 ) . معارج ، ص 324 .
( 7 ) . في « خ » و « د » : يحتمل أن الأدلّة تدلّ ، والتَّصويب من « ح » ( ج 1 ، ص 302 ) .