محمّد بن علي .
ومنها : أنّه قال أوّلًا : ابن القاسم ، وقال بعده في الوسط : ابن أبي القاسم .
ومنها : أنّه في آخره جعل عمّه القاسم ، والظاهر بملاحظة المقام أنّ « يحيى بن » سقط من هذا الكلام .
ومن الأخبار الدالّة على فساد مذهب الحذّاء ظاهراً ما رواه محمّد بن مسعود العياشي رحمه الله في تفسيره ، كما نقله في البحار عن صفوان قال : سألني أبو الحسن عليه السلام « 1 » - ومحمّد بن خلف جالس - فقال لي : مات يحيى بن القاسم الحذاء ؟ فقلت له : نعم ومات زرعة ، فقال : كان جعفر عليه السلام يقول :
« فَمُسْتَقَرٌّ وَمُسْتَوْدَعٌ »
، فالمستقرّ قوم يُعطَون الإيمان ومستقر « 2 » في قلوبهم ، والمستودَع قوم يعطون الإيمان ثمّ يسلبونه « 3 » .
وقال الكشي رحمه الله في الرجال : وجدت في بعض روايات الواقفة : علي بن إسماعيل بن يزيد قال : شهدت « 4 » محمّد بن عمران البارقي في منزل علي بن أبي حمزة ، وعنده أبو بصير ، قال محمّد بن عمران : سمعت أبا عبداللَّه عليه السلام يقول : منّا ثمانية محدَّثون سابعهم القائم ، فقام أبو بصير بن أبي القاسم فقبّل رأسه ، وقال : سمعته من أبي جعفر منذ أربعين سنة ، فقال أبو بصير : سمعته عن أبي جعفر وإنّي / 48 / كنت خماسيّاً جاء « 5 » بهذا . قال :
اسكت « 6 » يا صبي
« لِيَزْدادُوا إِيماناً مَعَ إِيمانِهِمْ »
، يعني القائم ( عج ) ولم يقل ابني هذا « 7 » .
هامش
( 1 ) . الظاهر أنّ المراد بأبي الحسن عليه السلام أبو الحسن الرضا عليه السلام ، فتدبر . منه دام ظله .
( 2 ) . في المصدر : يستقرّ .
( 3 ) . تفسير العياشي ، ج 1 ، ص 372 ، ح 73 .
( 4 ) . في المصدر : شهدنا .
( 5 ) . في معجم رجال الحديث ( ج 21 ، ص 86 ) : سامعاً ( بدل جاء ) .
( 6 ) . قوله : اسكت يا صبي ، قلت : الظاهر أنّ هذا من كلام البارقي وأراد به أبا بصير ، فحينئذ فلا معنى لإرادة الطفل منه على سبيل الحقيقة ؛ فإنّ الظاهر أنّ أبا بصير حينئذ لم يكن طفلًا ، وحينئذ فإمّا يكون قد شبّهه بالصّبيّ وأراد المجاز ، أو أراد بالصبيّ غير معناه المشهور بل المائل إلى الجهل والفتوة ؛ فإنّه أحد معنييه كما يستفاد من بعض أهل اللغة ؛ قال زهير :صحا القلب عن سلمى وأقصر باطله * وعرى أفراس الصبي ورواحلهفإنّ الصبي في هذا المقام من الصبوّة بمعنى الميل على الجهل والفتوّة بناء على الاستفادة بالكناية والتخيليّة كما هو الظاهر ، وأشار إليه صاحب التلخيص ، فتدبّر . منه دام ظله العالي .
( 7 ) . اختيار معرفة الرجال ، ج 2 ، ص 772 ، رقم 901 .