تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميراث حديث شيعه — صفحة 486

مساهمون:

ص٤٨٦
وممّا يكشف عمّا ذكرناه ما ذكروه من سبب الوقف وإبدائه ، ولا أظنّ أحد يشك في ذلك بعد ملاحظة الأخبار الواردة في هذا المقام ، فراجع وتدبّر . ومن الأخبار الدالّة على وفاة يحيى قبل الوقف بسنين رواية إسحاق بن عمار المروي في الخرائج وكشف الغمة الآتية إن شاء اللَّه تعالى . هذا ، واعلم أنّه قد نسب العلّامة رحمه الله كونه واقفيّاً إلى الشيخ رحمه الله ، ثمّ قال : وروى الكشي رحمه الله ما يتضمّن ذلك « 1 » ، وقد يوجد هذا القول في المتأخّرين أيضاً ، / 47 / والّذي أراه أنّه أخذ ما نسبه إلى الشيخ من الرّجال بعد أن فهم الاتّحاد مع الحذّاء ، فقد قال الشّيخ رحمه الله في أصحاب أبي الحسن موسى عليه السلام : يحيى بن القاسم الحذّاء واقفيّ « 2 » ، وقد بيّنّا آنفاً بطلان مذهب الاتحاد ، وأنّهما اسمان لرجلين ، وقد أخطأ العلّامة رحمه الله . وأمّا ما نسبه إلى الكشي من الرواية فلا يثبت به المطلوب ؛ فإنّ بعضه قد ورد في الحذّاء وبعضه عن سديد السنّد والمتن ، وتفصيل ذلك أن نقول بعون اللَّه الملك المعبود : إنّ الكشي رحمه الله قد روى في الرجال عن أحمد بن محمّد بن يعقوب البيهقي ، عن عبداللَّه بن حمدويه البيهقي ، عن محمّد بن عيسى بن عبيد ، عن إسماعيل بن عباد البصري ، عن علي بن محمّد بن القاسم الحذّاء الكوفي قال : خرجت من المدينة ، فلمّا جزت حيطانها مقبلًا نحو العراق إذا أنا برجُل على بغل أشهب يعترض الطريق ، فقلت لبعض من كان معي : من هذا ؟ فقالوا : هذا ابن الرّضا [ عليه السلام ] ، فقال : فقصدت قصده ، فلمّا رآني أريده وقف لي ، فانتهيت إليه لُاسلّم عليه ، فمدّ يده إليّ فسلّمت عليه وقبّلتها ، فقال : ومن أنت ؟ فقلت : بعض مواليك جعلت فداك ، أنا محمّد بن علي بن أبي القاسم الحذّاء . فقال لي : أما إنّ عمّك كان ملتوياً على الرّضا عليه السلام . قال : قلت : جعلت فداك ! رجع عن ذلك . فقال : إن كان رجع فلا بأس . واسم عمّه [ يحيى بن ] القاسم يكنّى الحذّاء « 3 » . وقد وقع الخطأ في مواضع من هذا الخبر . منها : أنّه قد ذكر في صَدره : علي بن محمّد بن القاسم ، وقال في وسطه :
هامش
( 1 ) . انظر : خلاصة الأقوال ، ص 264 . ( 2 ) . رجال الطوسي ، ص 346 ، رقم 5172 . ( 3 ) . اختيار معرفة الرجال ، ج 2 ، ص 773 ، رقم 903 .
ميراث حديث شيعه — صفحة 486 | مهدى مهريزى / على صدرائى خوئى