تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميراث حديث شيعه — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
يحيى بن القاسم مخلط على ما سيأتي « 1 » . انتهى كلامه ، أعلى اللَّه تعالى مقامه . وهذا أيضاً يفهم منه المغايرة إذ لولاها لرمى أبا بصير أيضاً بالوقف أيضاً لرمي بعض أشياخ حمدويه ، يحيى بن القاسم الحذّاء به ورمي شيخ الطائفة في كتاب رجاله إيّاه به ؛ إذ قدحه بالطعن الثابت في حقّه بقول الثقة الّذي هو من أعاظم الفحول ، وشيخ الطائفة أولى من الاكتفاء في قدحه بالتخليط الغير الثابت في حقّه لديه على ما يشير إليه قوله على ما سيأتي ، فإنّه لم يذكر فيما بعد ذلك تخليطه ولا حكاه عن أحد إلّاعن عليّ بن الحسن بن عليّ بن فضّال الفطحي ، فظهر عدم الاتّحاد ، وربّما يشعر به التفسير الّذي وقع في سند ما مرّ في المبحث الثامن من الفصل السابق من أمالي الشيخ أيضاً « 2 » . وبالجملة : لا ريب في أنّ الظاهر من ملاحظة ما حكيناه عن الكشي من العنوان ، وما نقلناه من رجال / 103 / الشيخ ، وما حكيناه عن ابن طاووس ، وما ذكرناه من الأخبار وتاريخ وفاة أبي بصير يحيى : عدم الاتحاد ( ويلائمه عدم حكاية ابن داوود وقف أبي بصير هذا عن الشيخ في كتاب رجاله مع صراحة كلامه فيه في وقف يحيى بن القاسم الحذّاء ، وحكايته ذلك عن الكشي مع أنّه لم يذكر فيه إلّاما حكيناه عنه سابقاً ممّا كان بعضه دالّاً على وقف يحيى بن القاسم الحذّاء ، وبعضه دالّاً على رجوعه عنه ، وبعضه موهماً لوقف أبي بصير يحيى مع تصريحه بأنّه من روايات الواقفة ) . « 3 » فإن قيل : الشيخ قال أيضاً في أصحاب الباقر عليه السلام : « يحيى بن أبي القاسم يكنّى أبا بصير مكفوف ، واسم أبي القاسم إسحاق » ، وقال بعده بلا فصل : « يحيى بن أبي القاسم الحذّاء » ، وهذا أيضاً يظهر منه المغايرة وعدم الاتحاد كما هو ظاهر ، وذَكره جماعة من أعيان الأفاضل ، فلِمَ لم تتعرّض له ؟ قلت : نعم ، ظاهر ذلك أيضاً عدم اتحادهما ، إلّاأنّ الظاهر أنّ يحيى بن أبي القاسم الحذّاء غير يحيى بن القاسم الحذّاء « 4 » ؛ إذ المغايرة بينهما ظاهرة في الظاهر « 5 » ولم يقم
هامش
( 1 ) . التحرير الطاووسي ، ص 229 و 230 . ( 2 ) . نفس الرسالة ، ص 114 . ( 3 ) . ما بين الهلالين لم يرد في المخطوطة . ( 4 ) . انظر : رجال الطوسي ، ص 140 . ( 5 ) . في الحجرية : - « في الظاهر » .