تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميراث حديث شيعه — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
سميّه في ملاذ الأخيار في شرح تهذيب الأخبار « 1 » ، فالحكم يكون راوياً عن علباء وليس بابن له ، بل هو إمّا ابن حُكيم أبو خلّاد الصيرفي الثقة أو ابن أيمن الحنّاط ، وقد ذكر أهل الرجال في كلّ منهما أنّ ابن أبي عمير يروي عنه ، وعلى هذا الظاهر أنّ ضمان الجنّة - لعلباء وكذا لأبي بصير - وقع من أبي جعفر عليه السلام دون الصادق عليه السلام ودونهما معاً ، ويؤيّده ذكرهم علباء في رجال الباقر عليه السلام دونه عليه السلام ، ففيما رواه الكشي بإسناده المتقدم عن شعيب العقرقوفي عن أبي بصير في ترجمة ليث هذا وكذا فيما رواه بإسناده عن شهاب بن عبد ربّه عن أبي بصير في ترجمة علباء أيضاً وقع السهو أو التصحيف بوضع أبي عبداللَّه عليه السلام موضع أبي جعفر عليه السلام بأن زاغ البصر عن كلمة أبي في أبي جعفر عليه السلام فظنّ جعفراً فكتب بدله كنيته عليه السلام . وكيف كان أنت خبير بأنّ كبر سنّ أبي بصير حين ما ذكره عند أبي جعفر عليه السلام - سواء ذكره عند الصادق عليه السلام أيضاً وضمن هو عليه السلام له الجنّة أم لا - لا يلائم أن يكون ممّن أدرك بعض زمان إمامة الرضا عليه السلام ؛ لأنّه عليه السلام قبض عام أربعة عشر ومئة ، ومن ذلك العام إلى عام ثلاث وثمانين ومئة وهو بدو زمن إمامة الرضا عليه السلام كما عرفته ممّا تقدّم نحو من سبعين سنة ، وقلّ من عاش بعد كبره وضعفه مدّة طويلة لا تكون أقلّ من تلك المدّة ، وقد أدرك ليث ذلك الزمان على ما زعمه الكليني وقد مرّ الإشارة إليه في المبحث الثالث . فعلى هذا الظاهر أنّ أبا بصير في تلك الرواية أيضاً هو يحيى كما هو المشهود دون ليث ، لاسيّما ويؤيّده أنّ الراوي عنه العقرقوفي وهو ابن أخت يحيى ، وقد جَعل المحقّقون روايته عن أبي بصير قرينة على أنّ المراد به يحيى ، وستعرف أنّ في رواية ليث هذا عن أبي جعفر عليه السلام تأمّلًا ، وهذا كلّه بعد تسليم دلالة الرواية على الضرارة وإلّا لا حاجة إلى الجواب ، وسند المنع أنّ الضرير لا اختصاص له بذاهب البصر بل له معان اخر مثل المحوج والفقير والضعيف وغير ذلك « 2 » ، ويؤيّد عدم إرادة المعنى الأوّل
هامش
( 1 ) . ملاذ الأخيار ، ج 6 ، ص 394 . قال فيه : وهذه القصة مذكورة في رجال الكشي لعلباء لا لغيره ، وإنّما رواه بإسناده عن‌ابن أبي عمير ، عن شهاب بن عبد ربه ، عن أبي بصير . والحكم بن علباء غير مذكور في الرجال ، بل ولا في غير هذا الموضع ، فالظاهر « عن » مكان « ابن » فالحكم هو ابن حكيم أبو خلاد الصيرفي ، روى عنه ابن أبي عمير ، ثقة كما في رجال النجاشي ، أو ابن أيمن ، قال الشيخ : له أصل ، روى عنه ابن أبي عمير ، ويحتمل غيرهما . ( 2 ) . راجع : لسان العرب ، ج 8 ، ص 45 ، مادّة ضرر .