الخاصّة ؛ لأنّ أحاديثه تدلّ على جلالة الأئمّة عليهم السلام ، ولمّا لم يمكنه القدح فيه لجلالته قدح في روايته . « 1 »
قال الفاضل الخواجوئي رحمه الله بعد نقل العبارة :
فإن كان مراده ببعض الخاصّة ابن الغضائري فهو لم يضعّفه ، بل وثّقه أو سكت عنه على اختلاف الناقلين ، فلا معنى لقوله : « وتبعهم بعض الخاصّة » ، وإن أراد به الشيخ النجاشي فمسلّم أنّه ضعّفه ونسبه إلى الاختلاط ، انتهى . « 2 »
وفيه ما فيه ؛ قال الشهيد الثاني فيما كتب على الخلاصة في ترجمة جابر عند قول العلّامة : « والأقوى عندي التوقّف فيما يرويه هؤلاء عنه كما قاله الشيخ ابن الغضائري » :
قلت : لا وجه للتوقّف فيما يرويه هؤلاء عنه ؛ لشدّة ضعفهم في أنفسهم الموجب لردّ روايتهم ، وإنّما كان ينبغي توقّف المصنّف فيما يرويه نفسه لاختلاف الناس في مدحه وذمّه إن لم يرجّح الجارح . « 3 »
وممّا نقلنا ظهر أنّ تضعيف بعض الخاصّة ليس لمتابعة العامّة ، بل لأنّه وصل إليه من أشعار ما يدلّ على اختلاطه .
نعم ، يمكن أن يقال : إن تلك الأشعار ليست عنه بل هي ممّا نسب إليه ؛ كما صرّح به بعض . « 4 »
الثاني : الصحيح المتقدّم ؛ حيث إنّه عليه السلام ترحّم على جابر ، وهو دليل على وثاقته كما عرفت في الفوائد .
الثالث : الأخبار الدالّة على أنّه من أصحاب الأسرار :
منها : ما رواه الكليني في أصول الكافي باب أنّ الجنّ يأتيهم فيسألونه عن معالم دينهم ويتوجّهون في أمورهم عليهم السلام : عن علي بن محمّد ، عن صالح بن أبي حمّاد ، عن محمّد بن أورمة ، عن أحمد بن النضر ، عن النعمان بن بشير قال : كنت مزاملًا
هامش
( 1 ) . روضة المتقين ، ج 14 ، ص 77 .
( 2 ) . الفوائد الرجاليّة ، ص 280 .
( 3 ) . حاشية خلاصة الأقوال ( رسائل الشهيد الثاني ) ، ج 2 ، ص 928 .
( 4 ) . لم تطبع هذه الحاشية إلى الآن .