جميل ويوسف بن يعقوب ، وكان في نفسه مختلطاً ، وكان شيخنا أبو عبد اللَّه محمّد بن محمّد بن النعمان ينشدنا أشعاراً كثيرة في معناه تدلّ على الاختلاط ليس هذا موضعاً لذكرها . « 1 »
ومنهم : حريز بن عبد الحميد ؛ حيث إنّه قال : لا أستحلّ أن احدّث عن جابر الجعفي ؛ لأنّه كان يؤمن بالرجعة . « 2 »
ومنهم : يحيى بن يعلى ؛ حيث إنّه قال : جابر الجعفي رافضي يشتم أصحاب النبي صلى الله عليه وآله . « 3 »
وعن تقريب ابن حجر : ضعيف رافضي من الخاصّة مات سنة سبع وعشرين ومئة وقيل : سنة اثنتين وثلاثين . « 4 »
ومنهم : صاحب حاوي الأقوال ؛ حيث إنّه ذكره في الضعاف قال : لقدح النجاشي وتوثيق ابن الغضائري لا يصلح المعارضة ، انتهى .
هذا خلاصة ما ذكروه في تضعيفه .
نعم ، يمكن الجواب عن الكلّ ، أمّا عن الأوّل فلأنّ كلامه معارض بكلام ابن الغضائري ، والتعارض بينهما وإن كان من باب تعارض النصّ والظاهر - إذ كلام النجاشي صريح في ضعفه وكلام ابن الغضائري ظاهر في وثاقته - لكن لا نسلّم أنّ النص مقدّم على الظاهر مطلقاً ، بل الظاهر قد يقدّم على النصّ بسبب المرجّحات ككثرة العدد وشدّة الورع والأضبطيّة وأمثالها ، وفي ما نحن فيه وإن كان النجاشي أضبط من ابن الغضائري ، لكن نقول : إنّ أضبطيته معارضة بكثرة العدد ؛ إذ سيأتي أنّ عدد من وثّقه أكثر ممّن ضعّفه فيتعارضان .
لكن كلام ابن الغضائري مؤيّد بالصحيح المروي في رجال الكشّي : عن حمدويه وإبراهيم قالا : حدّثنا محمّد بن عيسى بن عبيد ، عن علي بن الحكم ، عن زياد بن أبي الحلال ، قال : اختلف أصحابنا في أحاديث جابر الجعفي فقلت : أنا أسأل أبا عبد اللَّه عليه السلام ، فلمّا دخلت ابتدأني وقال : رحم اللَّه جابر الجعفي كان يصدق علينا ، لعن اللَّه المغيرة [ بن
هامش
( 1 ) . رجال النجاشي ، ص 128 ( رقم 332 ) .
( 2 ) . ميزان الاعتدال ، ج 2 ، ص 104 .
( 3 ) . نفس المصدر السابق .
( 4 ) . تقريب التهذيب ، ص 154 .