ميقاتها ، وهو أفضل ممّن حضر الصلاة ولم يتّجر . « 1 »
فائدة جابريّة في بيان حال جابر بن يزيد الجعفي
فنقول : الكلام فيه يقع في مقامات :
الأوّل : في طبقته ، فنقول : إنّ النجاشي أورده في أصحاب مولانا الباقر والصادق عليهما السلام « 2 » ولم يورده في أصحاب مولانا وسيّدنا علي بن الحسين زين العابدين - صلوات اللَّه عليه وعلى آبائه الطاهرين - ومقتضاه أنّه لم يعثر على روايته عنه عليه السلام ، لكن في الكافي في باب أنّ الميّت يمثّل له ماله وولده وعمله رواية تتضمّن روايته عنه فروى ثقة الإسلام في الباب المذكور بإسناده : عن عمرو بن شمر ، عن جابر ، عن علي بن الحسين عليه السلام . . . الحديث « 3 » . « 4 »
وجابر في هذه الرواية هو جابر بن يزيد الجعفي لرواية عمرو بن شمر عنه ، ولا استبعاد في روايته عنه عليه السلام ؛ إذ انتقال الروح المطهّر لمولانا علي بن ا لحسين عليهما السلام إلى أعلى غرفات الجنان كان في سنة خمس وتسعين في المدينة ، ومات جابر بن يزيد في سنة ثمان وعشرين ومئة في حياة أبي عبد اللَّه عليه السلام ، فالتفاوت ما بين التأريخين ثلاث وثلاثون سنة . فلو فرض أنّ هذه الرواية قد صدرت عنه في أواخر إمامته عليه السلام وكان عمره هناك خمس عشرة سنة - ليكون قابلًا لأداء الرواية - يلزم أن يكون عمره قريباً إلى ثمان وأربعين سنة وهو غير مستبعد ، فالأولى أن يقال : إنّه من أصحاب علي بن الحسين والباقر والصادق عليهم السلام .
الثاني : في كلمات القادحين له ، فنقول : منهم النجاشي ؛ حيث إنّه قال :
جابر بن يزيد الجعفي لقي أبا جعفر وأبا عبداللَّه عليهما السلام ، ومات في أيّامه سنة ثمان وعشرين ومئة ، روى عنه جماعة غمز فيهم وضعّفوا منهم : عمرو بن شمر ومفضّل بن صالح ومنخل بن
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 5 ، ص 75 ، ح 8 .
( 2 ) . رجال النجاشي ، ص 128 ( رقم 332 ) .
( 3 ) . رجال النجاشي ، ص 128 ( رقم 332 ) .
( 4 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 234 ، ح 4 .