سعيد ] كان يكذب علينا . « 1 »
وجه الدلالة أنّ الرحمة عندهم من جملة أدلّة وثاقة الرجل ، سيّما إذا صدرت عن المعصوم عليه السلام ، وليس في طريق هذه الرواية من يتأمّل في حاله إلّامحمّد بن عيسى بن عبيد وعلي بن الحكم ، أمّا الأوّل فالأقوى عندي وثاقته كما بيّنت في ترجمته في غير هذه الرسالة ، وأمّا علي بن الحكم فاختلف العلماء في شأنه ، فالظاهر من والد شيخنا البهائي في رسالته في خصوص الحُصُر والبواري « 2 » التعدّد ، ومثل ذلك فعل الحسن بن داوود في رجاله ؛ حيث إنّه ذكر العنوان متعدّداً وهو ظاهر في تعدد المسمّى « 3 » لكنّ الظاهر أنّ الكلّ واحد ثقة ، فالسند صحيح .
والحاصل : أنّ كلام ابن الغضائري مؤيَّد بالصحيح المذكور فلا يعارضه كلام النجاشي .
قال الشيخ أبو علي رحمه الله بعد نقل عبارة صاحب حاوي الأقوال :
قلت : كلام النجاشي ليس صريحاً في ضعفه ، وعلى فرضه فالترجيح للتوثيق ؛ لترحّم الإمام عليه السلام عليه بل تزكيته . « 4 »
ومنه يظهر الجواب عن كلام صاحب حاوي الأقوال .
وأمّا عن الثاني ، فلأنّ كلامهم معارض بكلام الذهبي وابن مهدي والشعبي ويحيى بن أبي بكر ووكيع ، وسننقل كلامهم ؛ بقي كلام الموثّقين من الخاصّة سليماً عن المعارض .
الثالث : في بيان حاله ، فنقول : الحقّ أنّ جابر بن يزيد الجعفي ثقة جليل كان من أصحاب الأسرار لوجوه :
منها : ما ذكره المحقّق المجلسي رحمه الله حيث قال :
الذي ظهر لنا من التتبّع التامّ أنّه - أيجابر بن يزيد - ثقة جليل من أصحاب أسرار الأئمّة عليهم السلام وخواصّهم ، والعامّة تضعّفه لهذا ، كما يظهر من مقدّمة صحيح محمّد بن مسلم وتبعهم بعض
هامش
( 1 ) . اختيار معرفة الرجال ، ص 193 ، ( رقم 336 ) .
( 2 ) . لا زال مخطوطاً .
( 3 ) . رجال ابن داوود ، ص 243 ، ( رقم 1024 و 1025 و 1026 ) .
( 4 ) . منتهى المقال ، ج 2 ، ص 219 .