اللهمّ أنت ثقتي في كلّ كربة ، وأنت رجائي في كلّ شدّة ، وأنت وليّي في كلّ أمر نزل بي ، الحديث . « 1 »
وبكر بن محمّد في هذه الرواية هو بكر بن محمّد الأزدي ؛ لأنّ شيخ الطائفة صرّح أنّ عبد اللَّه بن الصلت القمّي المكنّى بأبي طالب روى عن بكر بن محمّد الأزدي « 2 » ، ولا استبعاد في ذلك ؛ إذ الشيخ أبو علي - أعلى اللَّه مقامه - نقل عن بعض علماء الرجال أنّه أورده في أصحاب مولانا الصادق عليه السلام أيضاً « 3 » ، وأيضاً إنّ شيخ الطائفة مع تتبّعه أورده في رجاله في أصحاب الصادق والكاظم والرضا عليهم السلام . « 4 »
وما رواه في الكافي في أواخر كتاب الطهارة : عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن بكر بن محمّد الأزدي ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال :
« إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلاقِيكُمْ »
« 5 » . . . الحديث . « 6 »
ولا يخفى أنّ بكر بن محمّد الأزدي روى في هذا الحديث عن أبي عبد اللَّه عليه السلام من دون واسطة ، ولا استبعاد في ذلك كما عرفت .
نعم ، قد يُتوقّف في رواية إبراهيم بن هاشم عن بكر بن محمّد من دون واسطة ، فيظنّ أنّها ساقطة وأنّ الحديث ليس من الصحاح ، والأقوى عندي أنّ روايته عنه بلا واسطة ، ممكنة ؛ إذ بكر بن محمّد قد عرفت أنّ الفاضل الحسن بن داوود - مع مهارته في الفنّ - أورده في أصحاب الكاظم والرضا عليهما السلام « 7 » وكذا شيخ الطائفة مع نهاية تتبّعه في الأخبار وضبطه أورده في رجاله في أصحاب الصادق والكاظم والرضا عليهم السلام « 8 » .
وقد عرفت أنّ الكشّي قد عدّ إبراهيم بن هاشم من أصحاب الرضا عليه السلام حيث قال في ترجمته : « تلميذ يونس بن عبد الرحمن من أصحاب الرضا عليه السلام « 9 » » ، فيكون بكر بن
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 2 ، ص 578 ، ح 5 .
( 2 ) . الفهرست ، ص 95 ، ( رقم 126 ) .
( 3 ) . منتهى المقال ، ج 2 ، ص 166 .
( 4 ) . رجال الطوسي ، ص 157 ، ( رقم 38 ) ص 344 ، ( رقم 1 ) ؛ ص 370 ، ( رقم 1 ) .
( 5 ) . سورة الجمعة ، الآية 8 .
( 6 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 263 ، ح 44 .
( 7 ) . رجال ابن داوود ، ص 73 ، ( رقم 260 ) .
( 8 ) . رجال الطوسي ، ص 157 ، ( رقم 38 ) ؛ ص 344 ، ( رقم 1 ) ؛ ص 370 ، ( رقم 1 ) .
( 9 ) . رجال النجاشي ، ص 16 ، ( رقم 18 ) . هذه العبارة غير موجودة في اختيار معرفة الرجال ، ولعله أخذه من أصل رجالالكشيّ .