عبد الرحمن بن سيابة قال : دفع إليّ أبو عبداللَّه عليه السلام دنانير وأمرني أن أقسمها في عيالات من أصيب مع عمّه زيد ، قال : فقسمتها ، فأصاب عيال عبد اللَّه بن الزبير الرسان أربعة دنانير . « 1 »
قال العلّامة في الخلاصة في الباب الثاني عند ترجمة عبد اللَّه بن الزبير الرساني بعد ذكر الرواية : « وهذه الرواية تعطي أنّه كان زيديّاً » « 2 » ، وفيه نظر ؛ إذ لا يلزم من تقسيمه في عيالات من كان مع عمّه زيد أن يكون زيديّاً ، سيّما إذا كان مأموراً من الإمام عليه السلام ؛ فتدبّر .
تحقيق نافع
في بيان حال عقبة بن بشير الأسدي
فنقول : قال الفاضل الإسترآبادي في تلخيص المقال : عقبة بن بشير الأسدي من أصحاب الباقر عليه السلام الأسدي كوفي من أصحاب الصادق عليه السلام ، انتهى . « 3 »
أقول : إنّه رحمه الله وإن أورده من دون مدحٍ ولا ذمٍّ لكن بعد التتبّع في أصول الكافي قد وجدنا حديثاً دالّاً على مذمّته ، قال ثقة الإسلام في باب الفخر والكبر : أبو علي الأشعري ، عن محمّد بن عبد الجبّار ، عن محمّد بن إسماعيل ، عن حنان ، عن عقبة بن بشير الأسدي قال :
قلت لأبي جعفر عليه السلام : أنا عقبة بن بشير الأسدي ، وأنا في الحسب الضخم من قومي فقال عليه السلام : ما تمنّ علينا بحسبك ! إنّ اللَّه رفع بالإيمان من كان الناس ليسمّونه وضيعاً إذا كان مؤمناً ، ووضع بالكفر من كان الناس يسمّونه شريفاً إذا كان كافراً ، فليس لأحد فضل على أحد إلّابالتقوى . « 4 »
قال في القاموس :
الضخم - بالفتح والتحريك - : العظيم من كلّ شيء أو العظيم الجرم الكثير اللحم ، والضخم من الطريق : الواسع . « 5 »
وجه الدلالة هو أنّه من جملة المتكبّرين ، وقد دلّ الحديث على مذمّتهم ، ففي أصول الكافي في الباب المذكور : عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن
هامش
( 1 ) . اختيار معرفة الرجال ، ص 338 ، ( رقم 622 ) .
( 2 ) . خلاصة الأقوال ، ص 237 ، ( رقم 17 ) .
( 3 ) . تلخيص المقال ، ص 229 .
( 4 ) . الكافي ، ج 2 ، ص 328 ، ج 3 .
( 5 ) . القاموس المحيط ، ج 4 ، ص 200 .