السكوني ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : أتى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله رجل ، فقال : يا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ! أنا فلان بن فلان ، حتّى عدّ تسعة ، فقال له رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : أما إنّك عاشرهم في النار . « 1 »
وما رواه محمّد بن يعقوب فيه أيضاً في الباب المذكور : عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسن بن محبوب ، عن هشام بن سالم ، عن أبي حمزة الثمالي قال : قال علي بن الحسين عليهما السلام : عجباً للمتكبّر الفخور الذي كان بالأمس نطفة ثمّ هو غداً جيفة ! « 2 »
وما رواه أيضاً في باب الحسد : عن علي بن إبراهيم ، عن محمّد بن عيسى ، عن يونس ، عن معاوية بن وهب قال : قال أبو عبداللَّه عليه السلام : آفة الدين الحسد والعجب والفخر . « 3 »
والحاصل : أنّ هذه الأخبار تدلّ بظاهرها على القدح كما لا يخفى .
إبانة
في بيان حال بكر بن محمّد الأزدي
فنقول : الكلام فيه يقع في مقامين :
الأوّل : في طبقته ، فنقول : إنّ الفاضل المحقّق المدقّق الحسن بن داوود - أعلى اللَّه مقامه - أورده في أصحاب الكاظم والرضا عليهما السلام ، حيث قال : بكر بن محمّد الأزدي ابن أخي سدير الصيرفي [ م ، ضا عليه السلام ] الخ . « 4 » ولم يورده في أصحاب مولانا الصادق عليه السلام . « 5 » ومقتضاه أنّه لم يعثر على روايته عن مولانا الصادق عليه السلام ؛ لكن في أصول الكافي في باب دعوات موجزات لجميع الحوائج للدنيا والآخرة ، رواية متضمّنة لروايته عنه عليه السلام فروى ثقة الإسلام في الباب المذكور : عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن أبي عبد اللَّه البرقي وأبي طالب ، عن بكر بن محمّد ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال :
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 2 ، ص 329 ، ح 5 .
( 2 ) . نفس المصدر ، ص 321 ، ح 1 .
( 3 ) . نفس المصدر ، ص 307 ، ح 5 .
( 4 ) . رجال ابن داوود ، ص 73 ، ( رقم 260 ) و « م » رمز لأصحاب الكاظم عليه السلام و « ضا » رمز لأصحاب الرضا عليه السلام .
( 5 ) . قوله : « ولم يورده . . . الخ » فقد أثبتناه من « ألف » .