تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميراث حديث شيعه — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
لكن بعد التتبّع التامّ وجدت حديثاً دالّاً على وثاقته وجلالة قدره وأنّه من امنائه عليه السلام حيث روى ثقة الإسلام في الكافي في باب ما يجب الاقتداء بالأئمّة في التعرّض للرزق من كتاب المعيشة : عن عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن علي بن أسباط ، عن محمّد بن عذافر ، عن أبيه قال : أعطى أبو عبد اللَّه عليه السلام أبي ألفاً وسبعمئة دينار ، فقال له : اتّجر بها ، ثمّ قال : أما إنّه ليس لي رغبة في ربحها وإن كان الربح مرغوباً فيه ؛ ولكنّي أحببت أن يراني اللَّه عز وجل متعرّضاً لفوائده . قال : فربحت له فيها مئة دينار ، ثمّ لقيته فقلت له : جعلت فداك ! قد ربحت بذلك منها مئة دينار ، ففرح أبو عبد اللَّه عليه السلام بذلك فرحاً شديداً ثمّ قال : أثبتها في رأس مالي . قال : فمات أبي والمال عنده فأرسل إليّ أبو عبد اللَّه عليه السلام وكتب : وعافانا اللَّه وإيّاك ! إنّ لي عند أبي محمّد ألف وثمانمئة دينار أعطيته يتّجر بها فادفعها إلى عمر بن يزيد . قال : فنظرت في كتاب أبي فإذا فيه : لأبي عبد اللَّه عليه السلام عندي ألف وسبعمئة دينار [ و ] أتّجر له فيها مئة دينار ، عبد اللَّه بن سنان وعمر بن يزيد يعرفانه . « 1 » وروى ثقة الإسلام أيضاً في الباب المذكور : عن علي بن محمّد ، عن أحمد بن أبي عبداللَّه عن محمّد بن إسماعيل ، عن محمّد بن عذافر ، عن أبيه قال : دفع إليّ أبي عبد اللَّه عليه السلام سبعمئة دينار وقال : يا عذافر ، اصرفها في شيء ؛ أما على ذلك ما بي شره ، ولكنّي أحببت أن يراني اللَّه عز وجل متعرّضاً لفوائده ، قال عذافر : فربحت فيها مئة دينار ، فقال له في الطواف : جعلت فداك ! قد رزق اللَّه فيها مئة دينار . فقال : أثبتها في رأس مالي . « 2 » وجه الاستدلال ظاهر ، والحاكي في هذا المقام وإن كان هو نفسه لكنه غير مضرّ كما لا يخفى . ومن جملة ما يدلّ على قدحه ما رواه ثقة الإسلام في الكافي في كتاب المعيشة في باب عمل السلطان وجوائزهم : عن عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن علي بن أسباط ، عن محمّد بن عذافر ، عن أبيه قال : قال لي أبو عبد اللَّه عليه السلام : يا عذافر ، نبّئت أنّك تعامل أبا أيّوب والربيع ، فما حالك إذا نودي بك في أعوان الظلمة ؟ فقال : فوجم أبي ، فقال له أبو
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 5 ، ص 76 ، ح 12 . بتفاوت . ( 2 ) . نفس المصدر ، ص 77 ، ح 16 . بتفاوت .
ميراث حديث شيعه — صفحة 254 | مهدى مهريزى / على صدرائى خوئى