ثمّ قال رحمه الله :
وقد وقع في التهذيب رواية النضر بن سويد عن ابن مسكان « 1 » ، وصوابه : عن ابن سنان وإبدال ابن سنان ، بابن مسكان واقع في كتابي الشيخ رحمه الله بكثرة ، « 2 » انتهى .
أقول : مقتضى ما ذكره رحمه الله هو أنّ النضر لم يلق عبد اللَّه بن مسكان ولم يكن في طبقته ، ولكن لا يخفى ما فيه ؛ إذ إنّ النضر بن سويد أورده علماء الرجال في أصحاب الكاظم عليه السلام « 3 » ، والمفروض أنّ عبد اللَّه بن مسكان أيضاً من أصحاب الصادق والكاظم عليهما السلام ، فهو مع النضر بن سويد معاصرين مشاركين في الطبقة فلِمَ لم يرو عنه ؟
خاتمة
[ الأولى : ] في ذكر الاشتباهات الصادرة عن علمائنا الأعلام
ومنهم : العلّامة - أعلى اللَّه مقامه - حيث قال في ترجمة محمّد بن سنان أبي جعفر الزاهري : إنّ محمّداً هذا مات سنة عشرين ومئتين « 4 » وهي بعينها سنة وفاة مولانا الجواد عليه السلام ؛ إذ مولانا الجواد عليه السلام توفّي يوم الثلاثاء لستّ خلون من ذي الحجّة سنة عشرين ومئتين ، وعاش بعد أبيه تسع عشرة سنة إلّاخمسة وعشرين يوماً ؛ كما يدلّ عليه ما رواه ثقة الإسلام في أصول الكافي في باب مولد أبي جعفر الثاني عليه السلام عن سعد بن عبد اللَّه والحميري جميعاً ، عن إبراهيم بن مهزيار ، عن أخيه علي ، عن الحسين بن محمّد ، عن محمّد بن سنان قال : قبض محمّد بن علي عليه السلام وهو ابن خمس وعشرين سنة وثلاثة أشهر واثني عشر يوماً ، وتوفّي يوم الثلاثاء لستّ خلون من ذي الحجّة سنة عشرين ومئتين ، وعاش بعد أبيه تسع عشرة سنة إلّاخمسةً وعشرين يوماً . « 5 »
وذلك ينافي ما ذكره ثقة الإسلام في أصول الكافي في باب مولد أبي جعفر الثاني عليه السلام ، عن الحسين بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد ، عن أحمد بن محمّد بن عبد
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 300 ، ح 43 .
( 2 ) . منتقى الجمان ، ج 2 ، ص 450 .
( 3 ) . رجال الطوسي ، ص 362 ، ( رقم 2 ) .
( 4 ) . خلاصة الأقوال ، ص 251 ( رقم 17 ) .
( 5 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 497 ، ح 12 .