يجوز روايته عن أحمد .
ومن جميع ما ذكرنا يظهر أنّ محمّد بن أحمد بن يحيى يمكن أن يروي عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر البزنطي ، فالقول بأنّه لم يكن في طبقة من روى عنه مستبعد جدّاً ناشٍ عن قلّة التتبّع .
الفائدة الثانية والثلاثون
قال مولانا عناية اللَّه في المشتركات :
وقد وقع في أسانيد الشيخ رواية موسى بن القاسم عن جميل بن درّاج . « 1 »
وفي المنتقى : إنّ موسى بن القاسم روى في الأسانيد المتكثّرة عن جميل هذا بواسطة أو بواسطتين ، ورعاية الطبقات قاضية أيضاً بثبوت أصل الواسطة « 2 » ، انتهى . « 3 »
أقول : وفيه ما فيه ؛ إذ موسى بن القاسم أورده علماء الرجال في أصحاب الرضا والجواد عليهما السلام « 4 » ، والمفروض أنّ جميل بن درّاج مات في أيّام إمامة مولانا الرضا عليه السلام ، فيكون موسى بن القاسم مع جميل بن درّاج معاصرين مشاركين في الطبقة ، فلا يبعد أن يكون موسى بن القاسم راوياً عن جميل .
ثمّ قال رحمه الله أيضاً :
وقد وقع في الاستبصار والتهذيب أيضاً : الحسين بن سعيد عن جميل بن درّاج « 5 » وعن خلاف المعهود المتكرّر ، والغالب توسّط ابن أبي عمير . « 6 »
وفيه نظر أيضاً ؛ إذ قد عرفت سابقاً أنّ سليمان بن سفيان أبو داوود المسترق يروي عن الحسين بن سعيد باعتقاده ، وسليمان هذا قد عرفت أنّه مات في أيّام إمامة مولانا الصادق عليه السلام ، والمفروض أنّ جميل بن درّاج أيضاً في أصحاب الصادق والكاظم عليهما السلام ، فيكون هو مع الحسين بن سعيد مشاركين في الطبقة ، فكيف لا يروي عنه من دون
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 5 ، ص 60 ، ح 37 وص 285 ، ح 5 وص 379 ، ح 235 .
( 2 ) . منتقى الجمان ، ج 2 ، 271 .
( 3 ) . هداية المحدّثين ، ص 32 .
( 4 ) . رجال الطوسي ، ص 396 ، ( رقم 36 ) وص 405 ، ( رقم 8 ) .
( 5 ) . تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 206 ، ح 17 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 148 ، ح 1 .
( 6 ) . هداية المحدّثين ، ص 32 .