ولبعض ضعفاء التحصيل من ذوي بضاعة مزجاة في العلوم ملفقات مشوشة في هذه المقامات لا يستحق الاشتغال بنقلها وتسخيفها « 1 » .
[ المرشح الثلاثون ] [ في تعارض الجرح والتعديل ]
مع التعارض يقدَّم الجرح مطلقاً أو مع كثرة الجارح أو التعديل مطلقاً أو مع كثرة المعدّل ، أقوال قاله . والتحقيق أن شيئاً منهما ليس بأولى بالتقديم من حيث هو ، والكثرة أيضاً لا اعتداد بها ، بل الأحق بالاعتبار قوة القهر وشدة التصبّر وتعوّد التمرّن على استقصاء الفحص .
وقيل : الجرح أولى ؛ لكونه شهادة بوقوع أمر وجودي .
ورُدَّ بأنّ التعديل أيضاً شهادة بحصول ملكة وجودية « 2 » ، وفيه نظر « 3 » .
[ المرشح الحادي والثلاثون ] [ في أن رواية الثقة تعديل المرويّ عنه ]
رواية الثقة عن رجل قيل : تعديل ، وقيل : لا ، وقيل : إن علم من عادته أنه لا يروي إلّا عن عدل فتعديل وإلا فلا « 4 » .
وثقة ثقة صحيح الحديث : في اصطلاح الرجال عبارة عن هذا المعنى .
أقول : فإن كان هناك شاهد على ذلك أيضاً فهو تعديل كعدم الطعن عليه بأنه يروي
هامش
( 1 ) . الرواشح السماوية ، ص 103 - 104 الراشحة الحادية والثلاثون .
( 2 ) . وهي العدالة ، كما في الرواشح .
( 3 ) . لعلّ وجه النظر ما استثناه في الرواشح ( ص 104 الراشحة الثانية والثلاثون ) حيث قال : إلّاأن يكتفى في العدالة بعدم الفسق من دول ملكة الكف والتنزه . وربّما تنضاف إلى قول الجارح أو المعدّل شواهد مقوّية وأمارات مرجّحة في الأخبار والأسانيد والطبقات ، فيختلف الحكم باختلاف الموادّ والخصوصيات .
( 4 ) . نقل هذه المذاهب في الرواشح ( ص 104 ) من شرح العضدي .