وعن أبيعبداللَّه عليه السلام : إنّ لكل رجل منا رجلًا يكذب عليه .
فإن صحّ ثَبَت الوضع ، وإن كان مكذوباً فذاك .
ويعرف الوضع بإقرار واضعه أو ما ينزل منزلته من القرينة وبركاكة الألفاظ وسخافة المعنى ونحو ذلك ، كما قد يحكم بصحته مع ضعف السند بما فيه من أساليب الوزانة وأفانين البلاغة وغامضات العلوم وخفيات الأسرار مما يأبى إلّاأن يكون صدوره من خزنة العلم وأرباب العصمة .
والواضعون أصناف أضرّهم قوم ينتمون إلى الزهد ، وضعوا أحاديث احتساباً للَّه تعالى بزعمهم .
وقد قال السيد العبري فيشرح منهاج الاصولللبيضاوي في الإجماع : إن حديث « اقتدوا باللذّين من بعدي أبي بكر وعمر » موضوع .
وقاله أيضاً في شرح الطوالع .
ومن ذلك ما قاله الطيبي في خلاصته :
روّينا عن أبيعصمة نوح بن أبيمريم أنه قيل له : من أين لك عن عكرمة عن ابنعباس في فضائل سورةٍ سورة ، وليس عند أصحاب ابنعباس هذا ؟ ! فقال : إني رأيت الناس قد أعرضوا عن القرآن بفقه أبي حنيفة ومغازي محمد بن إسحاق فوضعت هذه الأحاديث حسبة .
وأبوعصمة هذا كان يقال له الجامع ، فقال أبو حاتم بن حيان : جمع كلَّ شيء إلّا الصدق .
وكذا حال الحديث الطويل المشهور عن ابيّ بن كعب عنه صلى الله عليه وآله في فضل سور القرآن سورة فسورة ، بعث باعث عن مخرجه حتى انتهى إلى من اعترف بأنه وجماعة وضعوه [ وأنّ أثر الوضع لبيّن عليه ] « 1 » . روي بالإسناد عن المؤمّل بن إسماعيل قال :
حدثني ثقة [ عن ] « 2 » ثقة قال : حدثني شيخ به فقلت [ للشيخ ] : من حدثك ؟ قال : رجل
هامش
( 1 ) . الزيادة من الرواشح .
( 2 ) . الزيادة من الرواشح .