قال في الفهرست : « إنه أدرك موسى عليه السلام ولم يرو عنه » . يعني قليل الرواية عنه عليه السلام ؛ إذ في كتب الأخبار خصوصاً الكتابين روايات مسندة عنه عن الكاظم عليه السلام . وقال النجاشي في كتابه : « إنه لقي موسى عليه السلام وسمع منه أحاديث كناه في بعضها فقال : يا أبا أحمد » .
وأيضاً لم يذكره في أصحاب الجواد عليه السلام مع أنه قد أدركه لذلك ، وذكر في أصحاب الصادق عليه السلام القاسم بن محمد الجوهري وهو من أصحاب الكاظم عليه السلام لقاءً وروايةً ولم يلق أباعبداللَّه عليه السلام اتفاقاً فأورده في أصحاب الكاظم عليه السلام ، على أنه من أصحاب اللقاء له والرواية جميعاً . وفي كتب الأحاديث في مسانيد كثيرة : عن عبداللَّه بن مسكان عن أبيعبداللَّه عليه السلام وعن حريز بن عبداللَّه عن أبيعبداللَّه عليه السلام مع أنه قد ثبت وصح عن أئمة الرجال أن حريز « 1 » لم يسمع من أبيعبداللَّه عليه السلام إلّاحديثاً أو حديثين ، وكذلك عبداللَّه بن مسكان لم يسمع إلّاحديثمن أدرك المشعر فقد أدرك الحج ، وهو قد كان مِن أروى أصحاب أبيعبداللَّه عليه السلام .
قال الكشي :
وذلك لأن عبداللَّه بن مسكان كان رجلًا موسراً وكان يتلقي أصحابه عليه السلام إذا قدموا فيأخذ ما « 2 » عندهم .
وزعم أبو النضر محمد بن مسعود [ العياشي ] أن ابنمسكان كان لا يدخل على أبيعبداللَّه عليه السلام شفقة أن لا يوفيه حق إجلاله ، فكان يسمع من أصحابه ويأبى أن يدخل عليه إجلالًا وإعظاماً له عليه السلام ، وهو ممن أجمع العصابة على تصحيح ما يصح عنهم وتصديقهم لما يقولون والإقرار لهم بالفقه والعلم ، وعنه يروي صفوان بن يحيى وابنأبيعمير وغيرهما من أجلاء أصحاب الحديث وكبرائهم .
وبالجملة ، قد أورد الشيخ في أصحاب الصادق عليه السلام جماعة جمة إنما روايتهم عنه بالسماع من أصحابه والأخذ من أصولهم ، فمنهم من لم يلقه ولم يدرك عصره عليه السلام ، ومنهم من لقيه ولم يسمع منه رأساً أو إلّاقليلًا ، وكذلك في أصحاب الباقر عليه السلام عدة من هذا القبيل ؛ فاستبان الفرق بين أصحاب الرواية بالإسناد عنه ، وأصحاب الرواية
هامش
( 1 ) . كذا ، والصحيح : حريزاً . وفي الرواشح ، ص 64 : إن حريز بن عبداللَّه لم يسمع . .
( 2 ) . قد تُقرأ في المخطوطة : بِما ، وما أدرجناه موافق لنقل الرواشح .