أصحاب الرضا عليه السلام وبشر المستنير الجعفي من أصحاب الباقر عليه السلام ؛ ولغويٌّ وهو من ليس بمعلوم الحال لعدم ذكره .
والأول يجب أن يحكم بحسبه ومن جهته على الحديث بالضعف ولا يعلّق الأمر على استبانة حاله بخلاف الثاني ، فلا يحكم به على الحديث بالضعف ، بل لابد من الاستبانة من مظان استعلام حاله من الطبقات والأسانيد والمشيخات والإجازات والأحاديث والسير وكتب الأنساب وما يجري مجراها ، فإنْ ظفر بما يصلح للتعويل فذاك وإلّا توقف .
قلت : نعم ، ولكن الأول أيضاً متى استبان حاله فلا يكون مجهولًا .
قال رحمه الله « 1 » في شرح مقدمته على الدراية :
وقد كفانا السلف الصالح من العلماء بهذا الشأن مؤونة الجرح والتعديل غالباً في كتبهم التي صنفوها في الضعفاء كابنالغضائري ، أو فيها معاً كالنجاشي والشيخ أبي جعفر الطوسي والسيد جمالالدين أحمد بن طاووس والعلامة جمالالدين بن المطهر والشيخ تقيالدين ابنداوود وغيرهم ، ولكن ينبغي للماهر في هذه الصناعة ومَن وهبه اللَّه تعالى أحسن بضاعة تدبُّر ما ذكروه ومراعاة ما قرروه ؛ فلعله يظفر بكثير مما أهملوه ، ويطلع على توجيه في المدح والقدح قد أغفلوه . . - إلى أن قال : - فلكل مجتهد نصيب . انتهى « 2 » .
المرشح الثالث عشر [ أصحاب الرواية أو اللقاء ]
اصطلاح كتاب الرجال للشيخ في الأصحاب : أصحاب الرواية لا أصحاب اللقاء ، ولذلك ذكر ابنأبيعمير في أصحاب الرضا عليه السلام لا في أصحاب الكاظم عليه السلام مع أنه لقيه عليه السلام ، وهو من أوثق الناس عند الخاصة والعامة وأنسكهم وأعبدهم وأوحدهم جلالة وقدراً ، ومن أصحاب الإجماع ، وأفقه من يونس .
هامش
( 1 ) . عبّر عنه في الرواشح ( ص 62 ) ببعض الشهداء المتأخرين ، وقلنا في ما سبق أن المراد منه الشهيد الثاني قدس سره في شرح بداية الدراية .
( 2 ) . انظر : الرواشح ، ص 61 - 63 ، الراشحة الثالثة عشر .