الوعد ، والياء من اليأس من نفسك واليقين بربّك ، والضاد من الضمير الصّافي للَّهوالضرورة إليه ، والمفوّض لا يصبح إلّاسالماً من جميع الآفات ، ولا يُمسي إلّامعافاً « 1 » بذنبه « 2 » .
في عدّة الداعي : قال النبي صلى الله عليه وآله : قلت : يا جبرئيل ، وما تفسير التوكّل على اللَّه ؟
قال : العلم بأنّ المخلوق لا يضرّ ولا ينفع ولا يعطي ولا يمنع ، واستعمال اليأس من المخلوقين ، فإذا كان العبد كذلك لم يعمل لأحدٍ سوى اللَّه ، ولم يزغ قلبه ، ولم يخف سوى اللَّه ، فلم يطمع إلى أحدٍ سوى اللَّه ، فهذا هو التوكّل على اللَّه « 3 » .
وعنه صلى الله عليه وآله : لو توكّلتم على اللَّه حقّ توكّله ، لرزقكم كما يرزق الطّير ، تغدو خماصاً وتروح بطاناً « 4 » .
عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : إذا أراد أحدكم أن لا يسأل ربّه شيئاً إلّاأعطاه ، فلييأس من النّاس كلّهم ، ولا يكون له رجاء إلّامن عند اللَّه ، فإذا علم اللَّه تعالى ذلك من قلبه لم يسأله « 5 » شيئاً إلّاأعطاه « 6 » .
وعنه عليه السلام قال : أوحى اللَّه تعالى إلى داوود : ما اعتصم بي عبدٌ من عبادي دون أحدٍ من خلقي عرفت ذلك من نيّته ثمّ تكيده السماوات والأرض ومن فيهنّ إلّاجعلت له المخرج من بينهنّ ، وما اعتصم عبدٌ من عبادي بأحدٍ من خلقي عرفت ذلك من نيّته إلّاقطعت أسباب السماوات من يديه ، وأسختُّ الأرض من تحته ، ولم ابال بأيّ وادٍ هلك « 7 » .
قال الصادق عليه السلام : قرأت في بعض الكتب أنّ اللَّه - جلّ وعزّ - يقول : وعزّتي وجلالي ومجدي وارتفاعي على عرشي ، لأقطعنّ أمل كلّ مؤمّلٍ غيري باليأس ، ولأكسونّه ثوب المذلّة عند الناس ، ولُانحينّه من قربي ، ولُابعدنّه من وصلي ؛ أيؤمِّل غيري / 133 / في الشدائد ، والشدائد كلّها بيدي ! ويرجو غيري ، ويقرع بالفكر باب غيري ، وبيدي مفاتيح الأبواب وهي
هامش
( 1 ) . المصدر : معافيَ .
( 2 ) . مصباح الشريعة ، باب 86 في التفويض .
( 3 ) . بحار الأنوار ، ج 68 ، ص 138 ، ح 3 ، عن معاني الأخبار ؛ وعدّة الداعي ، ص 84 في أوصاف الخواصّ .
( 4 ) . بحار الأنوار ، ج 68 ، ص 151 ، ح 51 .
( 5 ) . المصدر : لم يسأل اللَّه .
( 6 ) . بحار الأنوار ، ج 72 ، ص 107 ، ح 7 عن أمالي الطوسي .
( 7 ) . بحار الأنوار ، ج 68 ، ص 144 ، عن فقه الرضا عليه السلام .