لا أيْأس من روح اللَّه تعالى ولا أخيب من رحمته ، فأنت أيضاً - يا محمّد - ينبغي لك أن لا تغترّ بنبوّتك ولا تعجب بكرامتك ، وتكون حذراً من أخذ « 1 » اللَّه خائفاً من غيرته راجياً لرحمته متوقّعاً لرأفته « 2 » .
منها فيالتفويض والاتّكال علىاللَّهتعالى في جميعالامور والتسليم لأمره وتدبيرهالعزيز
قال اللَّه تعالى :
« وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفى بِاللَّهِ وَكِيلًا » /
« 3 » .
وقال :
« وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلًا * رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ فَاتَّخِذْهُ وَكِيلًا »
« 4 » .
وقال :
« وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بالِغُ أَمْرِهِ »
« 5 » .
وقال :
« أَ لَيْسَ اللَّهُ بِكافٍ عَبْدَهُ »
« 6 » .
وقال عز وجل حكاية عن مؤمن آل فرعون :
« أُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ »
« 7 » .
في مصباح الشريعة : قال الصادق عليه السلام : المفوّض أمره إلى اللَّه تعالى في راحة الأبد والعيش الدائم الرغد ، والمفوّض حقّاً هو العالي « 8 » عن كلّ همّةٍ دون اللَّه ؛ كقول أمير المؤمنين عليه السلام نظماً :
رضيت بما قسّم اللَّه لي * وفوَّضْتُ أمري إلى خالقي
كما أحسن اللَّه في ما مضى * كذلك يحسن في ما بقي
والتفويض خمسة أحرف ؛ لكلّ حرفٍ منها حكم ، فمن أتى / 132 / بأحكامه فقد أتى به :
التاء من ترك التدبير في الدنيا ، والفاء من فناء كلّ همّة غير اللَّه ، والواو من وفاء العهد وتصديق
هامش
( 1 ) . ب : - أخذ .
( 2 ) . لم يوجد في المصادر .
( 3 ) . سورة النساء ، الآية 81 .
( 4 ) . سورة المزمل ، الآية 8 - 9 .
( 5 ) . سورة الطلاق ، الآية 3 .
( 6 ) . سورة الزمر ، الآية 36 .
( 7 ) . سورة غافر ، الآية 44 .
( 8 ) . الف وب : الفاني .