تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميراث حديث شيعه — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
قال : وتصعد الحفظة بعمل العبد كالعروس المزفوفة « 1 » إلى بعلها فتمرّ به إلى السّماء الخامسة بالجهاد والصّلاة ما بين الصّلاتين ، ولذلك العمل رنين كرنين الإبل عليه ضوء كضوء الشمس ، فيقول الملك : قفوا ، أنا ملك الحسد ، واضربوا بهذا العمل / 129 / وجه صاحبه ، واحملوه على عاتقه « 2 » إنّه كان يحسد من يتعلّم أو يعمل للَّه‌بطاعته ، وإذا رأى لأحدٍ فضلًا في العلم والعبادة حسده ووقع فيه ، فيحمله على عاتقه « 3 » ويلعنه عمله . قال : وتصعد الحفظة بعمل العبد من صلاة وزكاة وحجّ وعمرة فيتجاوزون « 4 » به إلى السماء السادسة ، فيقول الملك : قفوا ، أنا صاحب الرحمة ، اضربوا بهذا العمل وجه صاحبه واطمسوا عينيه ؛ لأنّ صاحبه لا يرحم شيئاً ، إذا أصاب عبداً من عباد اللَّه ذنباً للآخرة أو ضرّاً في الدنيا شمت به ، أمرني ربّي أن لا أدع عمله يتجاوزني إلى غيري . قال : وتصعد الحفظة بعمل العبد بفقهٍ واجتهادٍ وورع وله صوت كصوت الرعد وضوءٌ كضوء البرق ، ومعه ثلاثة آلاف ملك فتمرّ بهم إلى السّماء السابعة فيقول الملك : قفوا واضربوا بهذا العمل « 5 » وجه صاحبه ، أنا ملك الحجاب أحجب كلّ عملٍ ليس للَّه ؛ إنّما أراد رفعةً عند القوّاد وذكراً في المجالس « 6 » وصيتاً في المدائن ، أمرني ربّي أن لا أدع عمله يتجاوزني إلى غيري ما لم يكن للَّه‌خالصاً . قال : وتصعد الحفظة بعمل العبد مبتهجا به من صلاة وزكاة وصيام وحجّ وعمرة وحُسْنُ خلق وصمت وذكرٍ كثيرٍ ، تشيّعه ملائكة السماوات والملائكة السبعة بجماعتهم فيطؤون الحجب كلّها حتّى يقوموا بين يديه سبحانه ، فيشهدون له بعمل ودعاءٍ ، فيقول الجبّار : أنتم حفظة عمل عبدي ، وأنا رقيب على ما في نفسه ، إنّه لم يردني بهذا العمل ، عليه لعنتي ! « 7 » فتقول
هامش
( 1 ) . الف وب : المرفوفة . ( 2 ) - ( 3 ) - 2 و . الف وب : عانقه . ( 4 ) . المصدر : فيتجاوز . ( 5 ) . ب : + / على . ( 6 ) . وفي حاشية ب : خ ل : أنا ملك الذكر ، إن صاحب هذا العمل أراد منه الذكر في المجالس . ( 7 ) . في حاشية ب : نسخه : غرّ الآدميين وغرّكم ولم يغرّني وأنا علّام الغيوب المطلع على ما في القلوب ، لا يخفى عليّ خافية ولا يعزب عني عادية . علمي بما كان كعلمي بما لم يكن ، وعلمي بما مضى كعلمي بما بقي ، وعلمي بالأولين كعلمي بالآخرين . إنّما يغرّ المخلوقين الذين لا يعلمون ، وأنا علّام الغيوب ، عليه لعنتي .