تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميراث حديث شيعه — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
لي أمران كلاهما طاعةٌ للَّه‌إلّاأخذت بأشدّهما على بدني . فقال الشابّ : سوأةً « 1 » لكم ، عمدتم « 2 » إلى نبيّ اللَّه فعيّرتموه حتّى أظهر من عبادة ربّه ما كان يسترهما . فقال أيوب : يا ربّ ، لو جلست مجلس الحكم منك لأدليت بحجّتي . فبعث اللَّه إليه غمامة فقال : أدلّ / 126 / بحجّتك فقد أقعدتُك « 3 » مقعد الحكم ، وها أنا ذا قريب ولم أزل . فقال : يا ربّ ، إنّك لتعلم أنّه لم يَعرض لي أمران قط كلاهما لك طاعة إلّاأخذت بأشدّهما على نفسي ، ألم أحمدك ؟ ألم أشكرك ؟ ألم اسبّحك ؟ قال : فنودي من الغمام بعشرة ألف لسان : يا أيّوب ، من صيّرك تعبد اللَّه والنّاس عنه غافلون ، وتحمده وتسبّحه وتكبّره والنّاس عنه غافلون ؟ ! أتمنّ على اللَّه بما للَّه‌فيه المنُّ عليك ؟ ! قال : فأخذ [ أيوب ] التراب فوضعه في فيه ثمّ قال : لك العتبى يا رب ، أنت فعلت ذلك‌بي . فأنزل اللَّه عليه ملكاً ، فركض برجله فخرج الماء فغسله بذلك الماء ، فعاد أحسن ما كان وأطرأ ، وأنبت اللَّه له خضراً وردّ عليه أهله وماله وولده وزرعه « 4 » . روى الشيخ الصدوق في أماليه عن مالك بن أنس « 5 » قال : كان الصادق عليه السلام من عظماء العبّاد وكبار « 6 » الزهاد الذين يخشون اللَّه عز وجل ، وكان كثير الحديث ، طيّب المجالسة ، كثير الفوائد . وكان إذا قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، اخضرّ مرّة واصفرّ أخرى حتّى
هامش
( 1 ) . الف وب : شوهاً . ( 2 ) . الف وب : عبرتم . ( 3 ) . الف وب : اقعدك . ( 4 ) . تفسير القمّي ، ج 2 ، ص 211 ، ذيل الآية :« وَاذْكُرْ عَبْدَنا أَيُّوبَ إِذْ نادى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الشَّيْطانُ . . . »من سورة « ص » ؛ عنه بحار الأنوار ، ج 12 ، ص 343 . ( 5 ) . الف وب : ابن عامر ( بدل : مالك بن أنس ) . ( 6 ) . المصدر : أكابر .