أفضل من عبادة أربعين سنة « 1 » .
وعنهم عليهم السلام : من تواضع للَّهرفعه اللَّه ، وهو عند المنكسرة قلوبهم « 2 » .
وقيل : أوحى اللَّه إلى داوود عليه السلام : يا داوود ، إنّ أنين المذنبين أحبّ إليّ من تسبيح المسبّحين ؛ لأنّ أنين هؤلاء للاحتقار ، وتسبيح هؤلاء للافتخار « 3 » .
قال « 4 » الباقر عليه السلام : أوحى اللَّه إلى موسى عليه السلام : أتدري لِمَ اصطفيتك بكلامي دون خلقي ؟
قال : لا يا رب .
قال : يا موسى ، إنّي قلّبت عبادي ظهراً لبطن فلم أر أذلّ لي نفساً منك ، إنّك إذا صلّيت وضعتَ خدّيك إلى التراب « 5 » .
وفي رواية آخر : فأحببت « 6 » أن أرفعك من بين خلقيبدلًا من قوله : إذا صلّيت « 7 » إلى آخره .
وقال علي بن إبراهيم في تفسيره : أتى أصحاب الأيّوب لأيّوب عليه السلام وكان فيهم شابّ حدثُ السنّ ، فقعدوا له « 8 » فقالوا : يا أيّوب ، لو أخبرتنا بذنبك ؛ لعلّ اللَّه كان يجيبنا إذا سألناه ، وما نرى ابتلاءك بهذا « 9 » البلاء الذي لم يبتل به أحدٌ [ إلّا ] من أمرٍ كنت تستره ؟
فقال أيوب : وعزّة ربّي إنّه ليعلم أنّي ما أكلت طعاماً إلّاويتيمٌ أو ضعيف يأكل معي ، وما عرض
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 2 ، ص 73 ، باب الاعتراف بالتقصير ، ح 3 .
( 2 ) . أورد الفقرة الأولى : « من تواضع للَّهرفعه » في البحار ، ج 14 ، ص 307 باب مواعظ عيسى عليه السلام والثانية في ج 70 ، ص 157 باب الغفلة واللهو ، عن دعوات الراوندي : « سئل أين اللَّه ؟ فقال : عند المنكسرة قلوبهم » .
( 3 ) . ولم يوجد في المصادر .
( 4 ) . ب : وعن .
( 5 ) . الكافي ، ج 2 ، ص 123 باب التواضع ، ح 7 ؛ بحار الأنوار ، ج 13 ، ص 8 ، ح 8 عن العلل ، ص 74 ، باب 50 ، ح 1 .
( 6 ) . الف وب : فحبّبت ما .
( 7 ) . عدّة الداعي ، ص 165 ؛ في الاعتراف بالذنب .
( 8 ) . المصدر : إليه .
( 9 ) . الف وب : هذا .