كلّهم ، ويمشي على الأرض مغفوراً [ له ] ، وأجعل قلبه وعاءً لأسراري ، ولا أخفي عليه شيئاً من جنّةٍ ولا نار « 1 » إلى آخر الحديث .
وقال العالم الربّاني مولانا محمّد محسن أدام اللَّه فيضه العمّاني « 2 » ، ونعم ما قال : لو لم يكن في الصّوم إلّا / 110 / الارتقاء من حضيض حظوظ النفس البهيميّة « 3 » إلى ذروة التشبّه بالملائكة الروحانيّة لكفى به فضلًا ومنقبة « 4 » . « 5 »
منها في الورع والتقوى
قال اللَّه تعالى :
« لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هذِهِ الدُّنْيا حَسَنَةٌ وَلَدارُ الْآخِرَةِ خَيْرٌ وَلَنِعْمَ دارُ الْمُتَّقِينَ * جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَها تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ لَهُمْ فِيها ما يَشاؤُنَ كَذلِكَ يَجْزِي اللَّهُ الْمُتَّقِينَ »
« 6 » .
وقال عز وجل :
« إِنَّما يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ »
« 7 » .
عن حفص قال : سألت أباعبداللَّه عليه السلام عن الورِ ع من الناس ؟
فقال : الذي يتورّع عن محارم اللَّه « 8 » .
وعنه عليه السلام قال : عليكم بالورع ؛ فإنّه لا ينال ما عند اللَّه إلّابالورع « 9 » .
وروي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنّه قال : إنّما سمِّي المتّقون لتركهم ما لا بأس به حذراً للوقوع في ما به بأس « 10 » .
هامش
( 1 ) . بحار الأنوار ، ج 74 ، ص 28 عن إرشاد القلوب ، ج 1 ، ص 380 باختلاف .
( 2 ) . ب : العميم .
( 3 ) . الف : البهمية .
( 4 ) . الف : فضلًا منقية .
( 5 ) . المحجّة البيضاء ، ج 2 ، ص 125 كتاب أسرار الصوم .
( 6 ) . سورة النحل ، الآية 30 - 31 .
( 7 ) . سورة المائدة ، الآية 27 .
( 8 ) . بحار الأنوار ، ج 67 ، ص 299 ، ح 8 عن الكافي ، ج 2 ، ص 77 باب الورع ، ح 8 .
( 9 ) . بحار الأنوار ، ج 67 ، ص 297 ، ح 3 عن الكافي ، ج 2 ، ص 76 باب الورع ، ح 3 .
( 10 ) . نحوه في المحجّة البيضاء ، ج 3 ، ص 213 عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم « لا يبلغ العبد درجة المتقين حتّى يدع ما لا بأس به مخافة ما به بأس » .