فاخلدت في عذابه ، وأطعمت من زقّومه ، وأسقيت من حميمه ، فاستعيذوا باللَّه من ذلك الوادي « 1 » .
من الأحاديث القدسيّة التي تكلّم الرب - تعالى وتقدّس - مع النبي صلى الله عليه وآله في المعراج ( في بيان حال العارفين والعاشقين وألطاف حبّهم وكراماته لهم في الدنيا وفي القيامة وبعد القيامة ، أورده الديلمي في كتابه المسمّى بإرشاد القلوب ) « 2 » ، مرويّاً ( عن الشيخ أبو عمر بأسانيده عن إسحاق بن بشر ) « 3 » عن الصّادق عليه السلام قال :
قال اللَّه تعالى : يا أحمد ، أوّل العبادة الصّمت والصّوم ، قال : هل تدري - يا أحمد - ما ميراث الصّوم ؟ قال : لا يا رب . قال : ميراث الصوم : قلّة الأكل وقلّة الكلام . والعبادة الثانية الصمت ، ويورث الصمت « 4 » الحكمة ، وتورث الحكمة المعرفة ، وتورث المعرفة اليقين ، فإذا استيقن العبد لا يبالي كيف أصبح بعسرٍ أو بيسر « 5 » .
فهذا مقام الرّاضين ، فمن عمل برضاي / 40 / أكرمته « 6 » بثلاث خصال : اعرّفه شكراً لا يخالطه الجهل ، وذكراً لا يخالطه النسيان ، ومحبّةً لا يؤثر على محبّتي محبّة المخلوقين ، فإذا أحبّني أحببته وحبّبته إلى خلقي ، وأفتح عين قلبه إلى جلالي وعظمتي ، فلا أخفي عليه علمٌ بخاصّة خلقي ، فاناجيه في ظلم اللّيل ونور النّهار حتّى ينقطع حديثه مع المخلوقين ومجالسته معهم ، واسمعه كلامي وكلام ملائكتي ، واعرّفه سرّي الذي سترته على « 7 » خلقي ، وألبسته الحياء حتّى يستحي منه الخلق كلّهم ، ويمشي على الأرض مغفوراً « 8 » .
وأجعل قلبه وعاءً لأسرار معرفتي ، حتّى لا أخفي عليه شيئاً من جنّة ولا نارٍ ، وأفتح عليه ما يمرّ
هامش
( 1 ) . بصائر الدرجات ، ص 403 ، ح 3 ؛ الاختصاص : ص 321 - 322 ، غرائب أحوالهم وأفعالهم ؛ عنهما في بحار الأنوار ، ج 47 ، ص 88 - 89 ، ح 93 باب معجزاته و . . .
( 2 ) -
( 3 ) - 2 و . لم يرد في ب .
( 4 ) . المصدر : الصوم .
( 5 ) . إرشاد القلوب ، ج 1 ، ص 378 ، عنه بحار الأنوار ، ج 74 ، ص 27 . بتفاوت وتقديم وتأخير ؛ كلمة اللَّه ، ص 375 .
( 6 ) . المصدر : ألزمته .
( 7 ) . المصدر : عن .
( 8 ) . المصدر : + / له .