سلاماً يجمعانهما فيه ، ثمّ يسلّمان على سائر من معنا من أصحابنا ، ثمّ يقولان : قد علمنا - يا رسول اللَّه - زيارتك في خاصّتك لخادمك ومولاك ، ولولا أنّ اللَّه يريد إظهار فضله لمن بهذه الحضرة من أملاكه « 1 » ومن يسمعنا من ملائكة « 2 » بعدهم لما سألناه ، ولكن أمرُ اللَّه لابدّ من امتثاله . ثمّ يسألانه فيقولان : مَنْ ربّك ؟ وما دينك [ ومن نبيّك ] ؟ ومن إمامك ؟ وما قبلتك ؟ [ ومن شيعتك ] ؟ ومَنْ إخوانك ؟
فيقول : اللَّه ربّي ، ومحمّد نبيّي ، وعليٌّ وصيُّ محمّدٍ إمامي ، والإسلام ديني ، والكعبة قبلتي ، والمؤمنون / 37 / الموالون لمحمّد « 3 » وعليّ [ وآلهما ] وأوليائهما والمعادون لأعدائهما إخواني ، وأشهد أن لا إله إلّااللَّه وحده لا شريك له ، وأشهد أنّ محمّداً عبده ورسوله ، وأنّ أخاه عليّاً وليُّ اللَّه ، وأنّ مَنْ نصبهم للإمامة من أطائب عترته وخيار ذرّيّته خلفاء الامّة وولاة الحقّ والقوّامون بالصدق « 4 » .
فيقولان : على هذا حييتَ ، وعلى هذا امِتَّ « 5 » ، وعلى هذا تُبعث ، وتكون إن شاء اللَّه مع مَنْ نتولّاه في دار كرامة اللَّه ومستقرّ رحمته « 6 » .
في الكافي : روي عن الصيرفي أنّه قال : قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : جعلت فداك يا ابن رسول اللَّه ، هل يكره المؤمن على قبض روحه ؟ قال : لا واللَّه إنّه إذا أتاه ملك الموت بقبض « 7 » روحه جزع عند ذلك ، فيقول له ملك الموت : يا ولي اللَّه ، لا تجزع ، فوالذي بعث محمّداً [ صلى الله عليه وآله ] لأنا أبرّ بك وأشفق عليك من والدٍ رحيمٍ لو حضرك ، افتح عينيك فانظر . قال : ويمثَّل له رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وأميرالمؤمنين عليه السلام وفاطمة والحسن والحسين والأئمّة من ذرّيّتهم عليهم السلام ، فيقال له : هذا رسول اللَّه وأميرالمؤمنين وفاطمة والحسن والحسين والأئمّة عليهم السلام رفقاؤك . قال : فيفتح عينيه فينظر
هامش
( 1 ) . المصدر : الملائكة .
( 2 ) . المصدر : ملائكته .
( 3 ) . الف وب : بمحمد .
( 4 ) . في التفسير : بالعدل .
( 5 ) . في التفسير : متّ .
( 6 ) . التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري عليه السلام ، ص 212 ؛ عنه في بحار الأنوار ، ج 6 ، ص 173 - 175 / 1 .
( 7 ) . الكافي : لقبض .