فينادي روحَه منادٍ من قبل ربّ العزّة فيقول :
يا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ
إلى محمّد وأهل بيته
« ارْجِعِي إِلى رَبِّكِ راضِيَةً »
بولاء عليٍّ
« مَرْضِيَّةً »
بالثواب
« فَادْخُلِي فِي عِبادِي »
يعني محمّداً « 1 » وأهل بيته
« وَادْخُلِي جَنَّتِي »
« 2 » . فما شيء أحبُّ إليه من استلال روحه واللحوق بالمنادي « 3 » .
في الفقيه : سئل رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : كيف يتوفّى ملك الموت المؤمن ؟ فقال : إنّ ملك الموت ليقف من المؤمن عند موته / 38 / موقف العبد الذليل من المولى ، فيقوم وأصحابه لا يدنوا منه حتّى يبدأه بالتسليم ويبشّره بالجنّة « 4 » .
وفي النوادر قال « 5 » النبي صلى الله عليه وآله : إذا رضي اللَّه تعالى عن عبد قال : يا ملك الموت ، اذهب إلى فلان فأتني بروحه ، حسبي من عمله ، قد بلوته فوجدته حيث احبّ . فينزل ملك الموت ومعه خمسمئة من الملائكة معهم قضبان الرياحين وأصول الزعفران ، كلّ واحد منهم يبشّره ببشارة سوى بشارة صاحبه ، ويقوم الملائكة صفّين لخروج روحه معهم الرّيحان ، فإذا نظر إليهم إبليس وضع يده على رأسه ثمّ صرخ ؛ فيقول له جنوده : مالك يا سيّدنا ؟ فيقول : أما ترون ما أعطي هذا العبد من الكرامة ؟
أين كنتم عن هذا ؟ ! قالوا : جهدنا ؛ فلم يطعنا « 6 » .
وروي عنه صلى الله عليه وآله قال : إذا وضع المؤمن في قبره يأتيه الملكان فيقول المؤمن : يا ملائكة اللَّه ارفقا بي « 7 » فإنّي غريب ! فبعث اللَّه عز وجل إليه ملكاً « 8 » اسمه ذوبان ، فيقول : يا عبداللَّه ، اللَّه يقرئك السّلام ويقول : لا تخف ؛ فمن كنت معه فليس بغريب « 9 » .
هامش
( 1 ) . الف : محمدٍ .
( 2 ) . سورة الفجر ، الآية 27 .
( 3 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 127 ، باب أنّ المؤمن لا يكره على قبض روحه ، ح 2 ؛ عنه في بحار الأنوار ، ج 6 ، ص 196 ، ح 49 .
( 4 ) . من لا يحضره الفقيه ، ج 1 ، ص 81 ، باب غسل الميّت ، ح 23 .
( 5 ) . نقلنا هذه الرواية عن النبي صلى الله عليه وآله من حاشية الف فقط .
( 6 ) . بحار الأنوار ، ج 6 ، ص 161 ، ح 29 ، عن جامع الأخبار .
( 7 ) . الف : ارفقاني .
( 8 ) . النسختين : ملك .
( 9 ) . لم يوجد في المصادر .