الغَريبُ لِطُولِ غُرْبَتِها ، وجادَ عَلَيها بالدُّمُوعِ المُشْفِقُ مِنْ عَشِيرَتِها ، وناداها مِنْ شَفِيرِ القَبْرِ ذُو « 1 » مَوَدَّتِها ، وَرَحِمَهَا / 33 / المُعَادِي لَهَا فِي الحياةِ عِنْدَ صَرْعَتِها ، ولم يَخْفَ عَلَى النَّاظِرِينَ إليها فَرْطُ فاقَتِها ، ولا عَلَى مَنْ قَدْ رآها تَوَسَّدَتِ الثَّرى عَجْزُ حيلَتِها ، فَقُلْتَ : مَلائكَتي ، فَريدٌ نَأى عَنْهُ الأقرَبُونَ ، وبَعيدٌ جَفاهُ الأهلونَ ، ووَحيدٌ فارَقَهُ المالُ والبَنُونَ ، نَزَلَ بي قريباً ، وَسَكَنَ اللَّحْدَ غَريباً ، وكانَ لي في دارِ الدُّنيا داعِياً ، ولِنَظَري لَهُ في هذا اليَوْمِ راجِياً ، فَتُحْسِنُ عِنْدَ ذلِكَ ضِيافَتي ، وتكونُ أشْفَقَ عَلَيَّ مِنْ أهلي وقَرابَتي « 2 » .
هامش
( 1 ) . الصحيفة : ذوو .
( 2 ) . الصحيفة السجادية الجامعة ، الدعاء 199 ، الفقرتان 137 - 138 .