تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميراث حديث شيعه — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
حاجَتي . سَيّدي ، كَرُمْتَ [ بِكَرَمِكَ ] فأكْرِمني إذْ كُنْتُ مِنْ سُؤَّالِكَ ، وَجُدْتَ بمعروفِكَ فاخْلُطْني بأهْلِ نَوالِكَ « 1 » . سَيّدي ، أصبحتُ على بابٍ من أبوابِ مِنَحِكَ سائلًا ، وعن التَعَرُّضِ بِسِواكَ « 2 » عادِلًا ، ولَيْسَ من جميلِ امْتِنَانِكَ رَدُّ سائِلٍ مَلهوفٍ ومُضْطَرٍّ لانتظارِ فَضْلِكَ المألُوفِ . سَيّدي ، إنْ حَرَمْتَني رُؤيَةَ محمَّدٍ صلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وآله وسَلَّمَ في دارِ السّلامِ ، وَأَعْدَمتني تِطْوافَ الوصائِفِ والخُدّامِ ، وصَرَفْتَ وَجْهَ تأميلي بالخَيْبَةِ في دارِ المُقامِ ، فَغَيْرَ ذلكَ مَنَّتْني نَفسي منكَ ، يا ذا الطَّوْلِ والإنعامِ . سَيّدي ، وعِزَّتِكَ لو قَرَنْتَني بالأصْفادِ ومَنَعْتَني سَيْبَكَ مِنْ بَيْنِ العبادِ ، ما قَطَعْتُ رجائي عَنْكَ ، ولا صَرَفْتُ [ وَجْهَ ] انتظارِي لِلْعَفوِ مِنْك « 3 » . يا من آنَسَ العارِفينَ بِطيبِ « 4 » مُناجاتِهِ ، وألْبَسَ الخائِفِينَ ثَوْبَ مُوالاتِهِ ، مَتى فَرِحَ مَنْ قَصَدَتْ سِواكَ هِمَّتُه ، وَمَتى اسْتراحَ مَنْ أرادَتْ غَيْرَكَ عَزيمَتُهُ ، وَمَنْ ذا الَّذي قَصَدَكَ بِصِدْقِ الإرادَةِ فَلَمْ تُشَفِّعْهُ في مُرادِهِ « 5 » ، أمْ مَنْ ذا الّذي اسْتَرْشَدَكَ فَلَمْ تَمْنُن بإرشادِهِ « 6 » ؟ ! سَيِّدي ، كُلُّ مَكروبٍ إليكَ يَلْتَجئ ، وكُلُّ مَحزونٍ إيّاكَ يَرْتَجي ، سَمِعَ / 14 / العائذُونَ بجَزِيلِ ثَوابِكَ فَخَشَعُوا ، وسَمِعَ المُوَلُّونَ عَنِ الْقَصْدِ بجُودِكَ فَرَجعوا ، وسَمِعَ المُجْرمونَ لِسَعَةِ فَضْلِكَ « 7 » فَطَمِعُوا « 8 » . سَيّدي ، وَكَيْفَ أرُدُّ عارِضَ تَطَلُّعي إلى نَوالِكَ وإنَّما أنا في هذا الْخَلْق أحَدُ عِيالِكَ . سَيّدي ،
هامش
( 1 ) . المصدر ، الفقرة 89 . ( 2 ) . الصحيفة : لسواك . ( 3 ) . المصدر ، الفقرتان 92 و 93 . ( 4 ) . الصحيفة : بطَول . ( 5 ) . في حاشية ب زيادة : أم مَنْ ذا الذي اعتَمَدَ عَلَيْك فِي أمْرِه فلم تَجُد بِإسْعادِه . ( 6 ) . المصدر ، الفقرتان 36 و 37 . ( 7 ) . الصحيفة : بسعة رحمتك . ( 8 ) . المصدر ، الفقرة 97 .