تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميراث حديث شيعه — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
بالدُّعاءِ الّذي عَلَّمْتَنيهِ ، فلا تَحْرِمني [ بِرَحْمَتِكَ ] الجزاءَ الّذي وَعَدْتَنيهِ ، فَمِنَ النِّعْمَةِ لَكَ عَلَيَّ أنْ هَدَيْتَني بِحُسْنِ دُعائِكَ ، ومِنْ إتمامِها أنْ تُوجِبَ لي مَحمودَ جزائِكَ . سَيّدي ، أنْتَظِرُ عَفْوَكَ كما يَنْتَظِرُهُ المُذْنِبُونَ ، ولَسْتُ « 1 » أَيْأَسُ مِنْ رَحْمَتِكَ الّتي يَتَوَقَّعُها المُحْسِنُونَ « 2 » . ثمّ تدعو الدعاء المأثور عن عليّ بن الحسين عليه الصّلاة والسلام من الملك العلّام ، وهي هذه : إلهي إنْ كانَ قَدْ قَلَّ زادي « 3 » في المَسيرِ إليكَ فَلَقَدْ حَسُنَ ظَنّي / 16 / بالتَّوَكُّلِ عَلَيْكَ ، وإنْ كانَ جُرْمِي قد أخَافَني مِنْ عُقُوبَتِكَ ، فَإنَّ رَجائي قَدْ أَشْعَرَني بالأمْنِ مِنْ نِقْمَتِكَ ، وإنْ كانَ ذَنْبي قد عَرَّضَني لِعِقَابِكَ ، فَقَدْ أَدْنَاني « 4 » حُسْنُ ثِقَتِي بِثَوابِكَ ، وإنْ كانَ أنامَتْني الغَفْلَةُ عَنِ الاسْتِعدادِ للِقَائِكَ فَقَدْ نَبَّهَتْني المَعْرِفَةُ بكَرَمِكَ وآلائكَ ، وإنْ كانَ أوْحَشَ ما بَيْني وبَيْنَكَ فَرْطُ العِصيانِ والطُّغيانِ فَقَدْ آنَستني بُشْرى الغُفْرانِ والرِّضْوانِ .
هامش
( 1 ) . في الف وب : ليس . ( 2 ) . الصحيفة السجادية الجامعة ، الدعاء 199 ، الفقرات 141 - 143 . ( 3 ) . ورد في حاشية ب : اعلم أنّ المراد من الزاد هاهنا هو الأعمال الحسنة كالنوافل والبرّ والصلاة ونحوها ، وهذا ممّا لا ينبغي أن يُعتمد إليه ؛ لأنّ الاعتماد عليه نقص في التوكّل على اللَّه وحسن الظنّ بفضله ، كما ورد أنّ أمير المؤمنين عليه السلام كتب في كفن سلمان رحمه الله هذين البيتين :وفدت على الكريم بغير زاد * من الحسنات والقلب السليم وحمل الزاد أقبح كل شيء * إذا كان الوفود على الكريمبل ينبغي أن يكون الزاد في ذلك المسير هو العزم والإرادة والشوق والطلب وحسن الظنّ الخالص فقط ، كما أشار عليه السلام بهذا في دعاء الوتر : اللهم إني أجد بيني وبينك مشتبهات تقطعني دونك ، ومبطئات تُقعِدني عن إجابتك ، وقد علمتُ أنّ عبدك لا يرحل إليك إلّابزاد ، وأنّك لا تحجب عن خلقك إلّاأن تحجبهم الأعمال دونك ، وقد علمتُ أنّ زاد الراحل إليك عزم إرادة يختارك بها ويصير بها إلى ما يؤدي إليك . اللّهم وقد ناداك بعزم الإرادة [ قلبي ] ، واستبقى قلبي ( ؟ ) بفهم حجّتك لساني ، وما تيسّر لي من إرادتك . منه دام ظله . ( 4 ) . الصحيفة : آذنني .
ميراث حديث شيعه — صفحة 129 | مهدى مهريزى / على صدرائى خوئى