ثمّ تدعو بهذا الدّعاء :
سيّدي سيّدي ، هذه يدايَ قد مَدَدْتهما إليكَ بالذُّنوبِ مملوءةً ، وعينايَ بالرَّجاءِ ممدودَةً ، وحَقٌّ لِمَنْ دعاكَ بالنَّدَمِ تذَلُّلًا أن تُجيبهُ بالكَرَمِ تَفَضُّلًا .
سيّدي ، أَمِنْ أهل الشَّقَاءِ خَلَقْتَني فاطيلَ بُكائي ؟ أم مِنْ أهل السَّعادةِ خَلَقْتَني فابَشِّرَ رَجائي .
سيّدي ، لو أنّ عذابي مِمّا يزيدُ في مُلكِكَ لسألتُكَ الصَّبْرَ عَلَيْهِ ، غَيْرَ أنّي أعْلمُ أنّه لا يزيدُ في مُلكِكَ طاعَةُ المطيعين ، ولا ينْقُصُ مِنْهُ / 11 / معصيةُ العاصِين .
سيّدي ، ما أنَا وما خَطَري ، هَبْ لي بفَضلك ، وجَلِّلْني بسِتْرِكَ ، واعْفُ عن توبيخي بكَرَمِ وجهِكَ ، إنَّكَ أكرمُ الأكرمينَ وأرحمُ الرَّاحِمينَ « 1 » .
ثمّ تدعو بهذا الدّعاء :
إلهي ذُنوبي تُخوِّفُني مِنْكَ ، وجُودُكَ يُبشِّرُني عنكَ ، فأخْرِجني بالخَوفِ من الخطايا ، وأوصِلْني بجودِكَ إلى العطايا ، حَتّى أكونَ غداً في القِيامَةِ عَتيقَ كَرَمِكَ كما كُنتُ في الدُّنيا رَبيبَ نِعَمِكَ ، فليسَ ما تَبْذُلُهُ غداً من النَّجاةِ بأعظمَ ممّا قَدْ مَنَحْتَهُ من الرّجاءِ ، وَمَتى خابَ في فَنائِكَ آمِلٌ ؟ أمْ مَتى انْصَرَفَ عَنْكَ بالرَدِّ عَنْكَ سائِلٌ ؟
إلهي ما دَعاكَ مَنْ لَم تُجِبْهُ ؛ لأنَّكَ قُلْتَ :
« ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ »
وأَنْتَ لا تُخْلِفُ الميعادَ ، فَصَلِّ على محمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ ، يا إلهي واسْتَجِبْ دُعائي « 2 » .
ثمّ تدعو بهذا الدّعاء المأخوذ من الدعاء الإنجيليّة لعليّ بن الحسين عليهما السلام :
سَيّدي « 3 » إنْ كانَ صَغُرَ في جنبِ طاعَتِكَ عَمَلي ، فقدْ كَبُرَ في جَنْبِ رَجائي « 4 » أَمَلي . سَيّدي « 5 » كيفَ
هامش
( 1 ) . موسوعة الأدعية ، ج 3 ، ص 583 ؛ بحار الأنوار ، ج 75 ، ص 146 ، ح 7 . عن الأمالي .
( 2 ) . مصباح المتهجّد ، ص 568 ، شهر رمضان ؛ عنه بحار الأنوار ، ج 94 ، ص 112 .
( 3 ) . في حاشية ب زيادة : سيّدي سيّدي ، إن كانت ذنوبي قد أخافتني ، فإنّ محبّتي لك قد آمنتني . وهي صدرالفقرة 125 من الدعاء 199 .
( 4 ) . الحصيفة : رجائِك .
( 5 ) . في حاشية ب زيادة : سيّدي ، إن أنامتني الغفلة عن الاستعداد للقائك ، فقد أيقظتني المعرفة بتقديم آلائك . الفقرة 87 من الدعاء 199 .