المقدّمة في الترغيب على الدّعاء وطلب المحبوب وما ينبغي أن يقول من الدّعاء قبل المناجاة الآتية وطلب القرب والوصال « 1 » إلى مطلوب العالمين
عن « 2 » رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : ما من ليلة إلّاومنادٍ ينادي من بطن العرش : يا بني آدم ، إنّ اللَّه تعالى يقرئكم السلام ويقول : شوّقناكم فلَمْ تشتاقونا ، خوّفناكم فلَم تخافونا ، بالليل تنامون ، وبالنّهار تغفلون ، فالمنزل الطّويل متى تقطعون « 3 » .
وقال عز وجل في الوحي القديم : يا داوود ، لو يعلم المُدْبِرون عنّي كيف انتظاري لهم ورفقي وشوقي إلى ترك معاصيهم لَماتوا شوقاً [ إليّ ] وتقطّعت أوصالهم من محبّتي ! يا داوود ، هذه إرادتي في المُدبِر عنّي ، فكيف إرادتي في المقبلين عليّ / 6 / يا داوود ، أحوج ما يكون العبد إليّ إذا استغنى عنّي ، وأرحم ما أكون لعبدي إذا أدبر عنّي ، وأجلّ ما يكون عبدي إذا رجع إليّ « 4 » .
في أمالي الصدوق « 5 » : [ عن ] المفضّل بن عمر [ قال ] : سمعت مولاي الصّادق عليه السلام يقول : في ما ناجى اللَّه عز وجل موسى بن عمران عليه السلام : يا ابن عمران ، كذب من زعم أنّه يحبّني فإذا جنّه اللّيل نام عنّي ! أليس كلّ محبّ يحبّ خلوة حبيبه ؟ ها أنا ذا - يا ابن عمران - مطّلع على أحبّائي ، إذا جنّهم الليْلُ حَوَّلْتُ أبصارهم إليّ مِن قلوبهم ، ومَثَّلْتُ نفسي « 6 » بين أعينهم ، يخاطبوني عن المشاهدة ، ويكلّموني عن الحضور . يا ابن عمران ، هب لي من قلبك الخشوع ، ومن بدنك
هامش
( 1 ) . ب : الاتصال .
( 2 ) . ب : روي عن .
( 3 ) . تذكرة الموضوعات ، ص 201 .
( 4 ) . المحجّة البيضاء ، ج 8 ، ص 62 ، بيان معنى الشوق إلى اللَّه عز وجل .
( 5 ) . الف : - في أمالي الصدوق .
( 6 ) . الأمالي : عقوبتي .