[ متن رساله ]
وبه نستعين
الحمد للَّهربّ العالمين ، وحبيب العارفين ، وإله العاشقين .
والصلاة والسلام على ملائكته المقرّبين وأنبيائه المرسلين وأوليائه المنتجبين ، خصوصاً على حبيبه ومحبوبه محمّد وآله الطاهرين وأشياعهم المخلصين .
وبعد ، يقول العبد المذنب الرّاجي إلى الكريم المنّان علي قلي ابن قرچقاي خان :
إنّ هذه رسالة شريفة روحيّة قدسيّة ، مهيّجة لشوقة المشتاقين ، وملوّعة للَوعة المتعطّشين ، مشتملة على مناجاة العارفين بالحقّ والعاشقين بالصدق الأئمّة المعصومين صلوات اللَّه عليهم أجمعين ، والأحاديثِ القدسيّة « 1 » والمعصوميّة في بيان حال العارفين والعاشقين ، والحِكَمات الهادية إلى طريق الحقّ واليقين ، والموصلة إلى الفناء والوله في إله الأوّلين والآخرين ؛ ألّفتها لنفسي ولإخواني الطالبين والسالكين ؛ ورتّبتها على / 3 / مقدّمة ، وأربعة زبور ، وخاتمة . وسمّيتها ب « زبور العارفين وبراق العاشقين » ، فينبغي لنا ولإخواننا المؤمنين أن نقرأها بألحان حزينة داووديّة بلسان العاشقين الوالهين ، ونجعلها ورداً في تعقيبات صلواتنا بأنين اللّائعين ، واللَّه المؤيّد والموفّق والمعين .
اعلم - يا أخي - أنّ غرضنا في هذه الرّسالة أوّلًا التشويق التامّ والعشق الكامل ، ثمَّ الحركة الّتي تنبعث من الشّوق التامّ ، ثمّ الاتّصال بالمشتاق إليه الحقيقي تعالى وتقدّس ؛ لأنّ النّفس ما لم تصر مشتاقة تامّة وعاشقة كاملة ، لم تتحرّك إلى المشتاق إليه .
فلمّا رأينا أنّ المناجاة المذكورة بألحان حسنة حزينة أشدّ تشويقاً وأسرع تأثيراً من سائر المشوّقات ، قدّمناها « 2 » في الزبور الأوّل .
هامش
( 1 ) . ب : القدّوسية .
( 2 ) . الف وب : قدّمناها .