ثم اعترض على دعوى المحقّق الكركيّ الاتّفاق على وثاقته ، قائلًا : فكون الرجل ثقة لا ينبغي الريبة فيه ، نعم لا ينبغي دعوى الاتّفاق عليه ، كما هو ظاهر المحكيّ عن الشيخ عليّ - رحمه اللَّه - ، حيث قال في حاشية « المختلف » : « حفص ابن البختريّ ثقة عند الأَصحاب » ، إِلّا أَن يريد أَكثرهم مجازاً « 1 » .
( 8 ) حفص بن غياث
جعله عامّيّاً ، وضعّف الرواية بسببه ، وذلك في كتابه « جامع المقاصد » ، حيث قال : والمستند رواية حفص بن غياث عن أَبي عبداللَّه عليه السلام : في مَن زوحم عن سجود الأُولى « 2 » . . . وفي المستند ضعف ، فإِنّ حفصاً هذا عامّيّ « 3 » .
وذهب إِلى كونه عامّيّاً عدد من علمائنا ، منهم :
( 1 ) الكشّيّ ، حيث ذكره في رجاله في عداد العامّة « 4 » .
( 2 ) الشيخ الطوسيّ ، ذكره في « الفهرست » قائلًا : عامّيّ المذهب ، له كتاب « 5 » .
وفي رجاله - أَيضاً - حيث عدّه في أَصحاب الإِمام الباقر عليه السلام « 6 » .
وفي « عدّة الأصول » في مبحث التعادل والتراجيح ، حيث جعله ممّن انعقد الإِجماع على ثقته وقبول روايته وتصديقه ، قائلًا : عملت الطائفة بما رواه حفص ابن غياث ، وغياث بن كلّوب ، ونوح بن درّاج ، والسَّكونيّ ، وغيرهم من العامّة ، عن أَئمّتنا عليهم السلام في مالم ينكروه ولم يكن عندهم خلافه « 7 » .
هامش
( 1 ) . تنقيح المقال ، ج 1 ، ص 352
( 2 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 430 ، ح 9 ؛ الفقيه ، ج 1 ، ص 270 ، ح 1235 ؛ التهذيب ، ج 3 ، ص 21 ، ح 78
( 3 ) . جامع المقاصد ، ج 2 ، ص 430
( 4 ) . رجال الكشّي ، ص 390
( 5 ) . الفهرست ، ص 113
( 6 ) . رجال الشيخ الطوسي ، ص 118
( 7 ) . عدّة الأصول ، ج 1 ، ص 380