وهو ممّا يصعب على المبتدئ ، وإِن كان العلماء قد نصّوا على الاكتفاء في الجرح والتعديل بنصّ مَن تقدّمنا من المجتهدين ، كما أَشار اليه في الخلاصة وابن داود في كتابه .
وهنا طريق أَسهل منه ، وهو أَنّ الشيخ جمال الدين قد أَلّف في ذلك واستعمل في كتبه خصوصاً المختلف أَن يذكر الصحيح بوصفه ، والحسن بوصفه ، والموثّق كذلك ويترك الضعيف بغيرعلامة وهو علامة ضعفه .
وذكر في الخلاصة أَنّ الطريق في كتاب الاستبصار والتهذيب ومَن لا يحضره الفقيه إِلى فلان صحيح ، وإِلى فلان حسن ، وإِلى فلان موثّق ، وإِلى فلان ضعيف .
وجعلَ ذلك دستوراً يرجع إِليه ، فيكتفي المبتدئ في معرفة صفات هذه الروايات الأَربع بالرجوع إِلى هذا الدستور الّذي اعتمده .
ومَن تأخّر عنه كلّهم اعتمدوا على هذا الطريق ، كالشيخ فخر الدين في الإِيضاح ، والسيّد ضياءالدين « 1 » في شرحه للقواعد ، والشهيد في كتبه خصوصاً الذكرى وشرح الإرشاد ، والشيخ أَحمد بن فهد في مهذّبه ، والشيخ المقداد في تنقيحه » « 2 » .
التسامح في أَدلّة السنن
« روايات السنن مبنيّة على المسامحة ، فيقبل فيها الخبر الضعيف خصوصاً إِذا اشتهر مضمونه » « 3 » .
هامش
( 1 ) . كذا ، والصحيح أَنّ شرح القواعد ليس له ، بل لأَخيه عميدالدين ، وهو المعروف عند الفقهاء بالشرحالعميديّ .
( 2 ) . رسالة طريق استنباط الأحكام ( رسائل المحقّق الكركي ) ج 3 ، ص 46 و 47
( 3 ) . جامع المقاصد ، ج 1 ، ص 440