الشيخ الطوسي رحمه الله ، ولا ريب أنّ ذلك يفيد الوثاقة ولو على وجه المظنّة ، كما بيّنا في لبّ اللباب « 1 » ، فيتّصف الطريق بالصّحّة لانحصار الواسطة .
اعلم أنّ طريق الشيخ في الاستبصار إلى أبي طالب الأنباريّ أيضاً هذا الطريق ، فهو موصوف بالوثاقة في الكتابين .
[ أحمد بن أبي عبداللَّه البرقيّ ]
قال « وما ذكرته عن أحمد بن أبي عبداللَّه البرقيّ ، فقد أخبرني به الشيخ أبوعبداللَّه ، عن أبي الحسن أحمد بن محمّد بن الحسن بن الوليد ، عن أبيه ، عن سعد بن عبداللَّه ، عنه » .
« وأخبرني أيضاً الشيخ عن أبي جعفر محمّد بن عليّ بن الحسين بن بابويه ، عن أبيه ومحمّد بن الحسن بن الوليد ، عن سعد بن عبداللَّه والحميري « 2 » عن أحمد بن أبي عبداللَّه » .
« وأخبرني به أيضاً الحسين بن عبيداللَّه ، عن أحمد بن محمّد الزراري ، عن عليّ بن الحسين السعدآباديّ ، عن أحمد بن أبي عبداللَّه » « 3 » .
أقول : هذا الطريق كما في ط [ تلخيص المقال ] عن العلّامة أيضاً صحيح ، فإنّ الشيخ أبا عبداللَّه المفيد في غاية الوثاقة بل أجلّ من أن يوصف ، فإنّه أوثق أهل زمانه وأعلمهم وانتهت إليه رئاسة الإماميّة ، وكان حسن الخاطر ، دقيق الفطنة ، حاضر الجواب ، ورُوي أنّه خوطب من صاحب الزمان عليه السلام ب « يا شيخي ومعتمدي » ، وخرج إليه من الناحية المقدسة مكاتبة شريفة مشتملة على تكليفه بأداء أحكامهم
هامش
( 1 ) . انظر لب اللباب للاسترآبادى نفسه ، المطبوعة في « ميراث حديث شيعه » ، هذا المجلد .
( 2 ) . في بعض النسخ « والحسين » مكان « والحميري » . تهذيب الأحكام
( 3 ) . تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 391