تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميراث حديث شيعه — صفحة 507

مساهمون:

ص٥٠٧
وأمّا محمّد بن أحمد بن داود ، فقد وصف بأنّه شيخ هذه الطائفة وعالمها وشيخ القميين في وقته وفقيههم ، حكى أبو عبداللَّه [ الشيخ المفيد ] أنّه لم يُر أحد أحفظ منه ولا أفقه ولا أعرف بالحديث [ منه ] . وحكى تصحيح طريق الشيخ إلى أبيه وهو في الطريق . ولا ريب أنّ ما ذكرنا يفيد كونه ثقة ؛ لِأَنّ عيوب من كان معروفاً ومرجعاً تظهر بأدنى تتّبع وتشتهر أكثر من اشتهار عيوب غيره ، فعدم ظهور عيب فيه مع ذلك يكشف عن عدمه ، مضافاً إلى جعله شيخاً ومرجعاً . اعلم أنّ طريق الشيخ في الاستبصار أيضاً هذا الطريق ، فطريقه إلى أحمد بن داود القمّيّ في الكتابين موصوف بوصف الصّحّة .

[ أحمد بن محمّد ]

قال : « ومن جملة ما ذكرته عن أحمد بن محمّد ما رويته بهذا الإسناد عن محمّد بن الحسن الصفار ، عن أحمد بن محمّد » . ثم قال : « ومن جملة ما ذكرته عن أحمد بن محمّد ما رويته بهذا الإسناد عن سعد بن عبداللَّه ، عن أحمد بن محمّد » « 1 » . أقول : هذا الطريق بعينه طريق الشيخ في الاستبصار ، ولا يخفى أنّه بسبب اشتمال كلامه على كلمة « من » للتبعيض مجمل ، فلا فائدة في بيان اعتباره وردّه . ولكن لمّا كان الظاهر إرادة أحمد بن محمّد بن عيسى - أو غيره الذي سيأتي - لا بأس ببيان أحوال رواة هذا الطريق من باب التشحيذ والتأكيد . فأقول : أشار بقوله : « بهذا الإسناد » - الأوّل - إلى إخباره عن أبي الحسين بن أبي جيد ، عن محمّد بن الحسن بن الوليد ، عن محمّد بن الحسن الصفّار ، وبقوله الثاني إلى إخباره عن الشيخ ، عن أبي جعفر محمّد بن علي بن الحسين ، عن أبيه ، عن
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 388
ميراث حديث شيعه — صفحة 507 | مهدى مهريزى / على صدرائى خوئى