تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميراث حديث شيعه — صفحة 444

مساهمون:

ص٤٤٤
جهالتهم بالتاريخ وزمان صدور الرواية ، وكذلك الإشكال في العكس . وأنّ العدالة بمعنى الملكة لا يمكن إثباتها بالشهادة والخبر ، وأنّ شهادة فرع الفرع غير مسموعة ، سيّما إذا كانت ذات مراتب ، وأنّه لا يمكن العلم بالمَعدَّل والمجروح غالباً بسبب اشتراك الاسم ، ولا يمكن العلم بصحة السند من جهة احتمال السقط ؛ لاحتمال كونه ضعيفاً ، فلا فائدة في الجرح . وأنّا نرى الغفلة والخلط في كثير من طرق روايات الشيخ عند نقل الأخبار من الأصول . والجواب : أوّلًا : أنّه موجب لعدم إمكان التصحيح بعلم الرجال ، وهو خلاف المدّعى ؛ لأنّ المدّعى عدم الحاجة إليه ، بل هو خلاف اتّفاق الفريقين . وثانياً : أنّه غير تامّ بالنسبة إلى مَن قال : إنّ الجرح والتعديل من باب الظنون الاجتهاديّة ؛ فإنّ إنكار حصول الظنّ من ملاحظة علم الرجال مكابرة . وثالثاً : أنّ الرجوع إلى علم الرجال من شرائط الاجتهاد ، وكلّ مجتهد يرجّح شيئاً من الأقوال فيما ذكر ، فلا يبقى توقّف وحيرة . ورابعاً : أنّ البراهين الآتية كاشفة عن الأُمور الباطنية . وبالجملة فشناعة هذا وغيره ممّا ذكر ولم يذكر ، ممّا لا يخفى على مَن له أدنى إدراك ، ولا ينكرها إلّاالخارج عن درجة الإنصاف والسالك في طريق الاعتساف ، أو مَن ليس له إنصات أو إدراك أو التفات . فالحاجة إلى علم الرجال في الجملة ثابتة ؛ لما مرّ من التخلية والتحلية ، فلا كلام للطائفة الضالّة الأخباريّة مع السلسلة العليّة العالية الأُصوليّة ، فلنُرجع عنان الكلام إلى ثاني المقام فنقول : المقام الثاني في بيان كون الحاجة إلى علم الرجال على الوجه الكلّيّ بمعنى أنّ كلّ مجتهد لابدّ له في العمل بأخبار الآحاد من ملاحظة سندها