انسه ، وبواطن ملكوته ، وأسرار جبروته .
[ حديث ] 110 -
وقال النبيّ صلى الله عليه وسلم : للَّهعزّوجلّ صفوةٌ من بريّته ، قسم لهم من حظوظ كلّ نفس ، هم مشرفون على هموم الخلائق كلّهم أجمعين ، وإنّ أبا بكر منهم « 1 » .
وصَف الأبدال والأوتاد من أصفياء امّته ، الذين اصطفاهم اللَّه بأسرار معرفته وأنوار حكمته ، وجعل قلوبهم ظروف محبّته ، وعقولهم معادن علمه ، ثم كحِل عيون أرواحهم بكحل نوره ، حتى يروا بضياء صفته عرصات قلوب الخلائق وما يجري فيها من الهموم والمقاصد ، يستشرفون عليها بأعين بارقة وفراسة صادقة وأبصار نافذة ، ويكتمونها عليهم ستراً على عباد اللَّه . ولا تعجب في رؤيتهم حقائق كلّ قلب ؛ لأنّهم يبصرونها بعين اللَّه ، واللَّه محيط بكلّ شيء .
[ حديث ] 111 -
وقال صلى الله عليه وسلم : نطق اللَّه على لسان حمزة « 2 » .
ألبس اللَّه لسان حمزة نور الصدق ، ثم ألبس ذلك النور سنا الوصف ، ثم تجلّى بصفات القِدَم لقلبه حتى صار جاذب الغيب ، فأوحى بالصفة إليه أحكام الربوبيّة ، فكان لسانه وقلبه واحداً .
فصار لسانه فعل الخاص موقعاً لنزول الصفة ، فتكلّم الحق به إذ هو متّصف بصفته ، فتكلّم الحق بنعته لابالغير . وهذا إشارة إلى عين الجمع . وظاهر الأمر لسانه كلسان جبرئيل ، ونطق اللَّه بلسان جميع الأنبياء والملائكة والأولياء .
[ حديث ] 112 -
وقال صلى الله عليه وسلم : القلوب بين إصبعين من أصابع الرحمن يقلّبها كيف يشاء . ثم قال :
يا مقلّب القلوب ثبّت قلبي على دينك وطاعتك « 3 » .
رأى - عليه الصلاة والسلام - الأرواحَ والعقولَ والنفوس متقلّبةً بتقليب صفات
هامش
( 1 ) . لم يوجد في المصادر
( 2 ) . لم يوجد في المصادر
( 3 ) . بحارالانوار ، ج 70 ، ص 53 ؛ مستدرك الحاكم ، ج 2 ، ص 288 ؛ كنزالعمّال ، ج 1 ، ص 242 .